أهم العناوين

أبيي: أكثر من 220 قتيلا في قصف جوي يُعزى للجيش السوداني وحكومة جنوب السودان تندد

في تطور ميداني دموية يرفع حدة النزاع المستمر، سقط أكثر من 220 قتيلا جراء هجمات بطلات مسلحة استهدفت سوقا حيوية في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، وسط اconمات موجهة لقوات الجيش السوداني.

وأفادت مصادر محلية ورسمية بأن الضربات التي وقعت أمس الإثنين استهدفت منطقة الأبيي التجارية المكتظة بالسكان، لا سيما سوق “أمييت” التي تُعد مركزاً رئيسياً لتجارة الوقود والسلع. وذكر المتحدث باسم السلطات المحلية أن الحصيلة المرعبة بلغت أكثر من 220 قتيلاً، بينهم تجار سودانيون، ومواطنون من جنوب السودان، وثلاثة رعايا صوماليين.

من جانبه، أدان المجلس الوزاري في جنوب السودان الهجوم بشدة، معلنا استدعاء السفير السوداني لدى جوبا للاحتجاج رسميا على القصف. واعتبرت جوبا أن استهداف منطقة تجارية مزدحمة يعكس “مخالفة صارخة لقواعد القانون الإنساني واستهانة بالروح البشرية”.

أبعاد استراتيجية ودوافع عسكرية

وتشير التقديرات الميدانية إلى أن الجيش السوداني، الذي يخوض حربا طاحنة ضد قوات الدعم السريع منذ أكثر من ثلاثة أعوام، سعى من خلال هذه الغارات إلى حرمان القوات شبه العسكرية من خطوط الإمداد ومناطق الترانزيت نحو كوردستان الغربية، عبر ضرب الشرايين الحيوية للتموين القادمة من جنوب السودان.

وتتزامن هذه المجزرة مع تصعيد عسكري واسع شمل مناطق متفرقة، من بينها غارات جوية أوقعت عشرات القتلى في مدينة الدباب ونيال، فضلاً عن هجمات مقابلة بطائرات مسيرة نُسبت لقوات الدعم السريع استهدفت العاصمة الخرطوم.

وفي ظل حالة الدمار الواسعة التي أظهرتها مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، نظم أهالي مدينة أبيي وقفة احتجاجية مطالبين قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (فيسنوا) بالتدخل العاجل لحماية المدنيين ووضع حد للتصعيد الدموي الذي يهدد استقرار المنطقة برمتها.

إرسال التعليق