أهم العناوين

واشنطن تستبعد جنوب إفريقيا ورواندا من اتفاقية “أغوا” التجارية

أعلن الممثل التجاري الأمريكي، جاميسون غير، قرار واشنطن استبعاد كل من جنوب إفريقيا ورواندا من اتفاقية النمو والفرص في إفريقيا (أغوا)، والمعروفة إقليميا بالاتفاق الشهير للتبادل التجاري الحر بين الولايات المتحدة والدول الإفريقية.

وفي بيان رسمي صادر عنه، أوضح الممثل التجاري الأمريكي أن القرار دخل حيز التنفيذ رسمياً نتيجة لممارسات وصفها بأنها “غير متوافقة” مع معايير الأهلية المعتمدة في الاتفاقية، مشيرا إلى أن هذه السياسات تلحق ضرراً مباشراً بالتجارة والاستثمارات الأمريكية.

وأكد غير أن هذه الممارسات تشمل “عقبات تؤثر سلباً على الأنشطة الاقتصادية والتجارية للولايات المتحدة، فضلاً عن تصرفات تشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي ومصالح السياسة الخارجية للواشنطن في المنطقة”.

تداعيات اقتصادية وخلفيات سياسية

ويشكل هذا القرار ضربة اقتصادية موجعة لاقتصادات البلدين، بالنظر إلى المزايا التفضيلية التي يوفرها الاتفاق للحصول على حصص استثنائية في الأسواق الأمريكية.

وتُعد جنوب إفريقيا المستفيد الأكبر من هذا البرنامج التفضيلاتي، إلا أن أهليتها للاستمرار فيه ظلت تحت المجهر الأمريكي وسط تصاعد الانتقادات الصادرة من واشنطن بشأن سياسات بريتوريا الداخلية، وهي الاتهامات التي ترفضها حكومة جنوب إفريقيا بصرامة.

وفي سياق متصل، يأتي استبعاد رواندا في إطار ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة تمارسها واشنطن على كيغالي، لاتهامها بتقديم دعم عسكري لحركة “23 مارس” المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من فرض عقوبات أمريكية على وزارة الدفاع الرواندية على خلفية الأزمة ذاتها، وهو ما تنفيه السلطات الرواندية بشكل قاطع.

يُذكر أن قانون “أغوا” (AGOA) أُقر ليتيح لدول إفريقيا جنوب الصحراء المؤهلة إمكانية التصدير إلى السوق الأمريكية بتسهيلات وإعفاءات جمركية تفضيلية، وعلى الرغم من تمديد العمل بالقانون حتى نهاية عام 2028، فإنه يخضع لمراجعات وتقييمات سنوية دورية من قبل السلطات الأمريكية.

إرسال التعليق