
ماذا يعني تعليق المزايا التجارية الأميركية لجنوب أفريقيا ورواندا؟
تستعد جنوب أفريقيا ورواندا لمواجهة تداعيات قرار الولايات المتحدة تعليق استفادتهما من قانون النمو والفرص في أفريقيا (أغوا)، وهو البرنامج التجاري الذي يمنح الدول الأفريقية المؤهلة إمكانية تصدير آلاف السلع إلى السوق الأميركية دون رسوم جمركية.
وكانت جنوب أفريقيا أكبر المستفيدين من البرنامج بين دول القارة، إذ صدّرت بموجبه سلعاً بقيمة تقارب 1.7 مليار دولار خلال عام 2025، من إجمالي واردات أميركية عبر البرنامج بلغت نحو 5 مليارات دولار. ومع ذلك، تشير بيانات وزارة التجارة الجنوب أفريقية إلى أن صادرات “أغوا” مثلت نحو 1% فقط من إجمالي صادرات البلاد العالمية، فيما لم تكن قرابة 90% من صادراتها إلى الولايات المتحدة تستفيد من الامتيازات الجمركية للبرنامج.

وتعد الولايات المتحدة ثاني أكبر وجهة للصادرات الجنوب أفريقية بعد الصين. وبلغ حجم التبادل التجاري بين بريتوريا وواشنطن نحو 29 مليار دولار في 2025، مقارنة بنحو 36 مليار دولار بين جنوب أفريقيا والصين خلال الفترة نفسها.
وتشمل أبرز صادرات جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة الأحجار والمعادن الثمينة ومنتجات الحديد والصلب، بينما تتركز الصادرات المستفيدة من برنامج “أغوا” في قطاع السيارات وقطع الغيار، إضافة إلى المنتجات الزراعية مثل الحمضيات والنبيذ.
أما رواندا، فتعد أقل اعتماداً على البرنامج من جنوب أفريقيا. وتصدر بشكل رئيسي القهوة والشاي، إلى جانب كميات محدودة من المنتجات الزراعية والمصنعة والثروات المعدنية.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد علقت في عام 2018 الامتيازات الجمركية الممنوحة لصادرات الملابس الرواندية، بعد قرار كيغالي رفع الرسوم على واردات الملابس والأحذية المستعملة.
وبلغت قيمة الواردات الأميركية من رواندا 43.3 مليون دولار في 2025، بزيادة 43.3% مقارنة بالعام السابق، غير أن البيانات الرسمية لا توضح حجم السلع التي دخلت فعلياً بموجب امتيازات “أغوا”.
ويعتمد التأهل للاستفادة من البرنامج على معايير تشمل مستوى التنمية الاقتصادية، واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان، إضافة إلى عدم تعارض سياسات الدولة مع مصالح الأمن القومي أو السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وسبق أن فقدت عدة دول أفريقية أهليتها للاستفادة من البرنامج، بينها إثيوبيا وبوركينا فاسو والكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى، وذلك بسبب مخاوف مرتبطة بحقوق الإنسان أو الحكم الرشيد وسيادة القانون.
ويرى مراقبون أن التأثير الأكبر للقرار قد يقع على قطاعات التصدير الجنوب أفريقية المرتبطة بصناعة السيارات والزراعة، في حين يتوقع أن يكون الأثر المباشر على الاقتصاد الرواندي أكثر محدودية نظراً لصغر حجم صادراته إلى السوق الأميركية.
المصدر: رويترز


























إرسال التعليق