
بوركينا فاسو تعدّل قانونا عمره 33 عاما لحماية الشركات الاستراتيجية من الخصخصة
أقرت الجمعية التشريعية الشعبية في بوركينا فاسو قانوناً يحظر الخصخصة الكلية أو الجزئية للشركات المملوكة للدولة المصنفة “استراتيجية”، ويمنح الحكومة صلاحيات أوسع للاستحواذ على حصص في شركات خاصة تُعد حيوية للمصالح الوطنية، وفقاً لما أورده موقع بيزنس إنسايدر أفريكا.
وحظي التشريع بموافقة جميع النواب الـ71 في تصويت أجري في 19 أكتوبر 2026، ليعدّل إطاراً قانونياً أُقر في 20 ديسمبر 1993.
وقال وزير الصناعة والتجارة والحرف، سيرج غنيانيوديم بودا، إن القانون السابق لم يعد ملائماً للتحولات الاقتصادية والمؤسسية التي شهدتها البلاد، ما استدعى تعزيز حماية المؤسسات المرتبطة بالسيادة الوطنية والتنمية الاقتصادية.
ويحدد القانون خمسة معايير لتصنيف الشركات الاستراتيجية، تشمل السيادة الوطنية، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي، والأمن القومي، والوضع الاحتكاري، والتزامات الخدمة العامة. وستُحدد الشركات المشمولة بمرسوم يصدر عن مجلس الوزراء، مع إمكانية تحديث القائمة وفقاً لتغير الظروف.
ويتيح التشريع للحكومة شراء حصص في شركات خاصة تعمل في قطاعات استراتيجية أو زيادة مساهماتها القائمة. كما يشترط الحصول على موافقة حكومية مسبقة على بعض الالتزامات المالية الكبرى، والعقود المتعلقة بالموارد الاستراتيجية، والقرارات التي قد تؤدي إلى تعطيل أنشطة استراتيجية.
ويتضمن القانون أيضاً إمكانية قصر بعض الأنشطة الاقتصادية الاستراتيجية على مشغلين محليين عندما تقتضي المصلحة العامة ذلك، إلى جانب توفير حماية قانونية لأصول الشركات المشمولة، بما في ذلك منع الحجز عليها وفق الشروط المنصوص عليها في التشريع.
وأكد بودا أن الإصلاح لا يستهدف التراجع عن جميع عمليات الخصخصة التي نُفذت خلال العقود الماضية، بل تعزيز حماية المؤسسات الضرورية للسيادة الاقتصادية والصناعية.
وتأتي الخطوة ضمن توجه السلطات بقيادة إبراهيم تراوري نحو تعزيز السيادة الاقتصادية، فيما يتوقف أثرها على المستثمرين على قائمة الشركات التي ستُصنف استراتيجية وآليات تطبيق القانون. وبحسب التقرير، لم تكن الحكومة قد نشرت القائمة النهائية للشركات المشمولة.
المصدر: بزنس إنسايدر أفريكا


























