
“إيرتل” و”يونيسف” توسعان التعليم الرقمي في نيجيريا
أحرزت جهود توسيع التعليم الرقمي في نيجيريا تقدمًا جديدًا، بعدما أتاحت مؤسسة “إيرتل أفريقيا” ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة” يونيسف” الوصول إلى منصات التعلم الرقمي لنحو 977 ألفًا و670 طالبًا، عبر ربط 1668 مدرسة بالخدمات التعليمية الرقمية، وفقًا لتقرير نشرته “تك أفريكا نيوز” في 27 أكتوبر 2026.
وتعكس الأرقام مساعي الشراكة إلى توسيع فرص التعلم باستخدام التكنولوجيا، في بلد يواجه تحديات تتعلق بتفاوت الوصول إلى الإنترنت والموارد التعليمية بين المناطق، فضلًا عن الحاجة إلى تطوير المهارات الرقمية لدى الطلاب وتأهيلهم لسوق عمل يتزايد اعتماده على التقنيات الحديثة.
وذكر التقرير أن المبادرة وفرت كذلك فرص الاستفادة من هذه الخدمات لـ 22 ألفًا و417 معلمًا، بما يعزز إمكان توظيف الأدوات الرقمية في العملية التعليمية، سواء من خلال الوصول إلى المحتوى التعليمي أو استخدام المنصات المخصصة لتنمية المهارات.
التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي
وخلال زيارة حديثة إلى مدارس وبرامج موجهة للشباب في مدينة لاغوس، اطّلع ممثلو الشراكة على استخدام الطلاب للتكنولوجيا في اكتساب مهارات عملية، واستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وشملت الأنشطة طالبات في المدارس الثانوية وطلابًا في مؤسسة للتعليم التقني يستعدون لمسارات مهنية تعتمد على التكنولوجيا.
ويشير هذا الجانب إلى أن المشروع لا يقتصر على توصيل المدارس بالإنترنت، بل يسعى أيضًا إلى ربط الاتصال الرقمي بالتعلم التطبيقي، وإعداد الطلاب للتعامل مع أدوات وتقنيات باتت أكثر حضورًا في قطاعات الاقتصاد والخدمات والإنتاج.
ومع ذلك، فإن إتاحة التكنولوجيا وحدها لا تضمن تحسن نتائج التعليم؛ إذ يتوقف الأثر الفعلي على جودة المحتوى، وتدريب المعلمين، وتوافر الأجهزة، وقدرة المدارس على دمج المنصات الرقمية في المناهج الدراسية.
الوصول إلى المحتوى دون تكلفة بيانات إضافية
وتعمل المؤسسة، إلى جانب توسيع الاتصال، على تقليل تكلفة الوصول إلى الموارد التعليمية عبر إتاحة بعض المنصات دون احتساب رسوم بيانات الإنترنت على المستخدمين عند الوصول إليها. وتشمل هذه الخدمات منصة «جواز التعلم النيجيري»، ومنصة «يوما» المخصصة للتعلم والتطوير، إلى جانب منصات رقمية تديرها وزارة التعليم الاتحادية.
وبحسب التقرير، وصلت منصة «جواز التعلم النيجيري» إلى 2.5 مليون طالب، فيما تربط «يوما» مليون مستخدم بفرص التعلم والتطوير. وتوفر هذه المنصات مسارات إضافية للوصول إلى الموارد التعليمية، بما قد يساعد الطلاب الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف استخدام الإنترنت بصورة منتظمة.
وتشمل الشراكة أيضًا دعم المدارس في إرسال بياناتها عبر النظام الرقمي الوطني لإدارة معلومات التعليم، دون تكاليف بيانات، بما يساعد على تحسين إدارة المعلومات المدرسية والتخطيط للقطاع التعليمي.
تحديات توسيع التجربة
وتوضح هذه النتائج أهمية التعاون بين مؤسسات الاتصالات والمنظمات الدولية والحكومات في توسيع فرص التعليم الرقمي. لكن استمرار التقدم يتطلب توسيع التغطية لتشمل مزيدًا من المدارس، وضمان استقرار الاتصال، وتوفير الأجهزة والتدريب اللازمين.
كما يبقى قياس الأثر التعليمي الفعلي ضروريًا، من خلال متابعة مدى استخدام الطلاب للمنصات، وتحسن مهاراتهم ونتائجهم الدراسية، ومدى استفادة المدارس الواقعة خارج المدن الكبرى.
المصدر: تك أفريكا نيوز



























إرسال التعليق