
الولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية
في خطوة تصعيدية جديدة تعكس إصرار واشنطن على إنفاذ الالتزامات الأمنية في منطقة البحيرات الكبرى، أعلنت وزارة الخزينة الأمريكية فرض عقوبات تستهدف وزارة الدفاع الرواندية، إلى جانب مؤسسة “زيغاما” الائتمانية للادخار والتسليم، وذلك على خلفية استمرار تقديم الدعم العسكري والمالي لحركة “23 مارس” المتمردة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
توأتي هذه التدابير الحازمة تجسيدا للتعهدات الأمريكية بإلزام الأطراف الموقعة على اتفاقيات واشنطن برعاية الإدارة الأمريكية بنصوص الاتفاق وصياغته الأخير، حيث أكد وزير الخزينة الأمريكي، سكوت بيسينت، أن السلوك الرواندي يمثل خرقاً صريحاً للتعهدات المقطوعة.
وتنص العقوبات الجديدة على تجميد كافة الأموال والممتلكات والمصالح التابعة لوزارة الدفاع الرواندية ولمؤسسة “زيغاما” المالية داخل الأراضي الأمريكية أو تحت سيطرة رعاياها، فضلاً عن منع استخدام العملة الأمريكية (الدولار) في تعاملات القائمين عليها التجارية والمالية الدولية.
وتستند الاتهامات الأمريكية إلى عدة محاور رئيسية:
- الدعم العسكري الميداني: توفر رواندا غطاءً وتسليحاً نوعياً لحركة “23 مارس” المتمردة، يشمل صواريخ أرض-جو وأجهزة تشويش جوي، إلى جانب تواجد آلاف الجنود النظاميين الروانديين في شرق الكونغو الديمقراطية.
- التسهيلات المالية لتجارة الذهب: تحوم الشبهات حول مؤسسة “زيغاما” المالية لضلوعها في تسهيل معاملات مالية بملايين الدولارات لصالح المتمردين، بالإضافة إلى نقل الذهب المستخرج من مناجم خاضعة لسيطرة الحركة شرق البلاد.
تضاف هذه الخطوة إلى جملة إجراءات اتخذتها واشنطن سابقاً ضد قيادات ومؤسسات رواندية عسكرية في سياق تقويض حركة تمويل النزاع المسلح في المنطقة.
ردود الفعل في كيغالي: بين الرفض والتمسك بشرط القوى الديمقراطية لتحرير رواندا
في المقابل، قابلت السلطات الرواندية هذه الإجراءات برفض واضح، معتبرة إياها مجحفة وتفتقر للحيادية. وصرحت المتحدثة باسم الحكومة الرواندية، يولاند ماكولو، بأنه يتعين على الوسطاء تحميل جميع أطراف النزاع المسؤولية بموجب اتفاقيات واشنطن دون التحيز لطرف على حساب آخر.
وترى كيغالي أن نجاح واستدامة أي اتفاق سلام يرتبطان بشرطين أساسيين:
- حياد الموقف الدولي: ضرورة إلزام جمهورية الكونغو الديمقراطية بوقف دعمها للميليشيات المسلحة والمناهضة لرواندا.
- تفكيك ميليشيا “القوى الديمقراطية لتحرير رواندا”: إنهاء القوة العسكرية التابعة للقوات الديمقراطية لتحرير رواندا (بالفرنسية: Forces démocratiques de libération du Rwanda)، والتي تصفها كيغالي بالإبادة والمصنفة كتهديد مباشر لأمنها القومي.
وتشدد الحكومة الرواندية على استعدادها التام للوفاء بالتزاماتها الأمنية شريطة أن تنفذ كينشاسا تعهداتها المقابلة تحت إشراف وضمانات آليات الوساطة الدولية.



























إرسال التعليق