
أربع تقنيات قد تعيد تشكيل مستقبل الطاقة بأفريقيا
تواجه أفريقيا فجوة كبيرة في الحصول على الكهرباء، رغم امتلاكها موارد طبيعية وظروفا جغرافية تؤهلها لبناء نظام طاقة أكثر تنوعا واستدامة.
وتتصدر الطاقة الشمسية جهود التوسع، إذ يجري تركيب آلاف الألواح يوميا في أنحاء القارة، كما أسهم انخفاض تكلفة البطاريات في تعزيز قدرتها على توفير الكهرباء بصورة أكثر استقرارا. لكن الاعتماد على تقنية واحدة لن يكون كافيا لتلبية احتياجات القارة المتزايدة، ما يدفع الباحثين والشركات إلى تطوير مصادر جديدة للطاقة والتخزين.
تأتي الطاقة المستخرجة من النفايات في مقدمة هذه البدائل. ويمكن تحويل المخلفات الزراعية وبقايا المحاصيل وروث الحيوانات إلى كهرباء وغاز حيوي ووقود للطهي والتدفئة.
وتساعد هذه التقنية على معالجة مشكلة النفايات، وتوفر دخلا إضافيا للمزارعين، كما تنتج سمادا عضويا بعد اكتمال عملية التحلل. وتبرز محطة بيوميفا في كوت ديفوار نموذجا لاستخدام مخلفات إنتاج زيت النخيل في توليد الكهرباء.
أما الطاقة الحرارية الجوفية، فتمنح دولا عدة فرصة لإنتاج كهرباء مستقرة لا تتأثر بتغير سطوع الشمس أو سرعة الرياح. وتعد كينيا الدولة الأفريقية الأكثر تقدما في هذا المجال، إذ تعتمد على مصادر جوفية في نسبة كبيرة من إنتاجها الكهربائي.
وقد تتيح أنظمة الطاقة الحرارية الجوفية المحسنة الوصول إلى الصخور الساخنة على أعماق كبيرة، بما يوسع نطاق الاستفادة منها خارج مناطق الأخدود الأفريقي.
وفي مجال التخزين، يجري اختبار تقنيات بديلة للبطاريات، بينها تخزين الهواء المضغوط وتخزين الطاقة بالجاذبية. وتستخدم الأخيرة فائض الكهرباء لرفع كتل ثقيلة، ثم تطلقها عند الحاجة لتشغيل مولدات، ويمكن تطبيقها في المناجم المهجورة.
أما التقنية الأكثر طموحا فتتمثل في الطاقة الشمسية الفضائية، حيث تجمع الألواح أشعة الشمس بصورة مستمرة وترسل الكهرباء إلى الأرض. وقد تساعد هذه التقنية مستقبلا في تزويد المناطق النائية بالكهرباء دون الحاجة إلى شبكات نقل مكلفة، شرط أن تنجح في تجاوز تحديات التكلفة والسلامة والتشغيل.
المصدر: أفريكان بيزنس



























إرسال التعليق