
هيومن رايتس ووتش: ضربات مالية روسية تقتل عشرات المدنيين
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن القوات المسلحة المالية وحلفاءها الروس كثفوا خلال الأشهر الأخيرة عملياتهم ضد الجماعات المسلحة، مستخدمين ضربات بطائرات مسيّرة وصفت بعضها بأنها “عشوائية على ما يبدو”، ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين.
وذكرت المنظمة، في تقرير صدر الاثنين، أن عدد الضربات بالطائرات المسيّرة وما خلفته من خسائر بين المدنيين تضاعف أكثر من مرتين بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مستندة إلى بيانات مشروع “أكليد” لرصد النزاعات.
وجاء تصاعد العمليات العسكرية عقب هجمات واسعة شنتها جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة ومقاتلون انفصاليون من الطوارق في 25 أبريل/نيسان، واستهدفت مدناً عدة إضافة إلى المطار الرئيسي في العاصمة باماكو.
وبحسب التقرير، استعانت السلطات المالية بمجموعة “فيلق أفريقيا” الروسية للمشاركة في الرد على تلك الهجمات، بعد أن عززت علاقاتها العسكرية مع موسكو منذ استيلاء الجيش على السلطة في انقلابين عامي 2020 و2021.

وأظهرت بيانات “أكليد” أن القوات المالية و”فيلق أفريقيا” نفذتا 47 ضربة بطائرات مسيّرة بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب، أسفرت عن مقتل 94 مدنياً، مقابل 22 ضربة أوقعت 44 قتيلاً مدنياً خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن بعض الضربات استهدفت مواقع مدنية، منها سوق للماشية في منطقة باندياغارا وسط البلاد في 19 أغسطس/آب، ما أدى إلى مقتل ستة رجال، إضافة إلى ضربة أخرى استهدفت قبيل الفجر مركزاً صحياً في إقليم كيدال شمالي البلاد قرب الحدود الجزائرية.
كما وثقت المنظمة انتهاكات أخرى لا تتعلق بالطائرات المسيّرة، بينها حادثة وقعت في 12 يوليو/تموز بمنطقة سيغو، قالت فيها إن جنوداً قتلوا خمس فتيات بعد الاشتباه خطأ في أنهن من المهاجمين.
ولم يرد متحدث باسم الجيش المالي على طلب للتعليق، فيما أكدت هيومن رايتس ووتش أنها لم تتلق أي رد على رسالة بعثتها إلى وزير الدفاع المالي الجديد في أغسطس/آب. وكانت السلطات المالية قد نفت في السابق استهداف مدنيين خلال عمليات مكافحة التمرد.
وفي المقابل، وثق التقرير انتهاكات منسوبة إلى جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” والانفصاليين الطوارق، بينها إعدام 19 جندياً في منطقة غاو شمال البلاد خلال يوليو/تموز. وأقرت لجنة الشريعة التابعة للجماعة بوقوع عمليات القتل، لكنها نفت إصدار أوامر بتنفيذها، بينما نفى “جبهة تحرير أزواد” مسؤوليتها عن إعدام الجنود.


























