أهم العناوين

أبيدجان تستضيف احتفال البحرية الفرنسية بمرور 400 عام

تستعد البحرية الفرنسية لتنظيم احتفال في العاصمة الإيفوارية أبيدجان بمناسبة مرور 400 عام على تأسيسها، في خطوة تسلط الضوء على استمرار التعاون الأمني والعسكري بين باريس وأبيدجان، رغم إعادة ترتيب الوجود العسكري الفرنسي في غرب أفريقيا.

وذكرت مجلة “أفريكا إنتليجنس” أن السفارة الفرنسية في كوت ديفوار وجهت دعوات إلى عدد من المسؤولين الإيفواريين المعنيين بالملفات الأمنية والدفاعية للمشاركة في المناسبة. ولم تكشف المجلة تفاصيل كاملة عن قائمة المدعوين أو برنامج الاحتفال، إلا أن المناسبة يُتوقع أن تجمع مسؤولين من القوات المسلحة الإيفوارية ودوائر الأمن، إلى جانب ممثلين عن الجانب الفرنسي وشركات تعمل في قطاع الصناعات الدفاعية، بينها مجموعة “تاليس”.

ويرتبط تنظيم الاحتفال بالسفارة الفرنسية في أبيدجان، التي يقودها السفير جان كريستوف بيار، كما يأتي في ظل اهتمام فرنسي بالحفاظ على قنوات التواصل مع المؤسسات الأمنية الإيفوارية. ومن بين الشخصيات المرتبطة بهذا الملف وزير الدفاع الإيفواري تيني بيراهِيما واتارا، والجنرال فالنتان سايلر، الذي تولى قيادة القيادة الفرنسية لأفريقيا، وهي هيئة عسكرية مشتركة تشرف على العمليات والتعاون الدفاعي الفرنسي في القارة.

وتحتفل فرنسا في عام 2026 بالذكرى الأربعمئة للبحرية الوطنية، التي يرجع تنظيمها الحديث إلى عهد الكاردينال ريشيليو في القرن السابع عشر. وتشمل الفعاليات الفرنسية المرتبطة بالمناسبة أنشطة تذكارية وإصدارات نقدية، بهدف إبراز التاريخ البحري للبلاد ودور قواتها البحرية في حماية المصالح الفرنسية عبر البحار.

ميناء-أبيدجان-960x640 أبيدجان تستضيف احتفال البحرية الفرنسية بمرور 400 عام

وتكتسب المناسبة في أبيدجان أهمية إضافية، إذ تأتي بعد تسليم فرنسا قاعدة بورت بويه العسكرية إلى القوات الإيفوارية في فبراير 2025، في إطار ترتيبات جديدة للعلاقة الدفاعية بين البلدين. وعلى الرغم من تقليص الوجود العسكري الفرنسي المباشر في عدد من دول غرب أفريقيا، لا تزال كوت ديفوار شريكاً مهماً لفرنسا في مكافحة التهديدات الأمنية في منطقة خليج غينيا والساحل.

ويشير الاحتفال المرتقب إلى رغبة باريس في الحفاظ على حضورها الدبلوماسي والدفاعي عبر التعاون والتدريب والشراكات الصناعية، بدلاً من الاعتماد على الانتشار العسكري المباشر. كما يوفر فرصة لتعزيز العلاقات مع المسؤولين الإيفواريين في وقت تعمل فيه أبيدجان على تحديث قواتها البحرية وتطوير قدراتها في مراقبة سواحلها ومواجهة تهريب الأسلحة والمخدرات والهجرة غير النظامية في خليج غينيا.

وتستمر تفاصيل الدعوة والبرنامج الرسمي للمناسبة في الظهور تباعاً، فيما لم يصدر، حتى الآن، إعلان علني مفصل من البحرية الفرنسية أو السلطات الإيفوارية بشأن مستوى التمثيل الرسمي في الاحتفال.

المصدر: أفريكا انتلجنس