أهم العناوين

جنوب أفريقيا تتمسك بفرصة استضافة سباق فورمولا 1 قبل رواندا

أكدت جنوب أفريقيا أنها لا تزال تسعى لاستضافة سباق ضمن بطولة العالم للفورمولا 1 قبل الموعد المرتقب لعودة البطولة إلى رواندا، رافضةً اعتبار حصول كيغالي على اتفاق طويل الأمد مع البطولة خسارة لملفها.

وقال كلايسون مونييلا، رئيس الدبلوماسية العامة في جنوب أفريقيا، إن الحديث عن أن بلاده “خسرت” سباق استضافة الفورمولا 1 أمام رواندا يعكس فهماً غير دقيق لطريقة إعداد روزنامة البطولة. وأوضح أن جنوب أفريقيا تستهدف الحصول على موعد في عامي 2028 أو 2029، بينما يرتبط الاتفاق الرواندي بسباق طويل الأمد يبدأ في 2030.

وأضاف مونييلا أن لجنة الترشيح الجنوب أفريقية تواصل العمل بدعم من القطاع الخاص لتأمين موعد مبكر، مشيراً إلى أن دخول رواندا إلى روزنامة البطولة لا يغلق الباب أمام دول أفريقية أخرى. وقال إن القارة التي تضم أكثر من 54 دولة قادرة على استضافة أكثر من سباق، مستشهداً بإيطاليا التي استضافت سباقين في موسم واحد خلال فترات سابقة.

وكان وزير الرياضة الجنوب أفريقي غايتون ماكنزي قد رحب باتفاق رواندا، لكنه قال إن بلاده يمكن أن تستضيف سباقاً قبل عام 2030. وأكد أن رواندا عملت على ملفها لفترة أطول وتستحق الحصول على الفرصة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن جنوب أفريقيا لم تتخل عن طموحها في إعادة السباق إلى أراضيها.

وتملك جنوب أفريقيا خيارين رئيسيين. الأول هو حلبة كيَالامي قرب جوهانسبرغ، التي تحمل تصنيفاً من الدرجة الثانية لدى الاتحاد الدولي للسيارات، وتوجد لديها خطط لتحديث مرافقها ورفع تصنيفها إلى الدرجة الأولى المطلوبة لاستضافة سباق فورمولا 1. أما الخيار الثاني فهو مشروع خاص في كيب تاون تقوده مجموعة “بي إم آر”، وتبلغ قيمته المعلنة نحو 6.7 مليار راند، مع استهداف عام 2031 لإنشاء مجمع لرياضة السيارات.

وتقول الحكومة إن ملفها يستند إلى بنية تحتية قائمة وخبرة سابقة في تنظيم السباقات والفعاليات الدولية، إلى جانب وجود مطارات ومنشآت سياحية وشبكة نقل متطورة. كما تشير إلى دعم شركات كبرى، من بينها إم تي إن وديسكفري وبيتواي وكانال بلاس، للمساعي الرامية إلى استضافة السباق.

لكن عودة جنوب أفريقيا إلى الفورمولا 1 تواجه عقبة رئيسية تتمثل في محدودية روزنامة البطولة، التي تبلغ حالياً 24 سباقاً كحد أقصى. ولذلك فإن إضافة حلبة جديدة قد تتطلب خروج حلبة أخرى من الجدول، أو اعتماد نظام التناوب بين السباقات، ما يجعل الحصول على موعد مبكر مرتبطاً بموافقة إدارة الفورمولا 1 والاتحاد الدولي للسيارات.

في المقابل، وقّعت الفورمولا 1 اتفاقاً مدته عشرة أعوام مع رواندا لاستضافة “الجائزة الكبرى الأفريقية” في حلبة جديدة يجري التخطيط لإنشائها في منطقة بوغيسيرا، على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب العاصمة كيغالي وبالقرب من المطار الدولي الجديد. ومن المتوقع أن تُبنى الحلبة وفق معايير الدرجة الأولى، على أن يُعلن موعد السباق الافتتاحي وتفاصيل مراحل الإنشاء لاحقاً.

وتقول الفورمولا 1 إن المشروع الرواندي يتجاوز إقامة سباق سنوي، إذ يستهدف تحويل الحلبة إلى وجهة دائمة للفعاليات الرياضية والمعارض والمؤتمرات، وجذب الاستثمارات وتنشيط السياحة وتطوير المهارات المحلية. ووفق بيانات البطولة، يتابع الفورمولا 1 أكثر من 100 مليون مشجع في أفريقيا، ما يجعل القارة سوقاً واعدة للنمو التجاري والجماهيري.

ومن شأن اتفاق رواندا أن يعيد الفورمولا 1 إلى أفريقيا للمرة الأولى منذ عام 1993، عندما استضافت جنوب أفريقيا آخر سباق على حلبة كيَالامي. وبينما تستعد رواندا لبناء حلبة جديدة واستضافة سباق طويل الأمد، تراهن جنوب أفريقيا على خبرتها وبنيتها التحتية القائمة للحصول على فرصة أقرب زمنياً، وربما إعادة السباق إلى كيَالامي أو نقله إلى كيب تاون.

المصدر: الغارديان + فورمولا واحد + رويترز