
رئيس أرض الصومال في واشنطن بحثًا عن الاعتراف الأميركي
أفاد تقرير لمجلة أفريكا ريبورت بأن رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله “إيرو”، كثّف تحركاته الدبلوماسية في العاصمة الأميركية واشنطن، في محاولة لدفع ملف اعتراف الولايات المتحدة بأرض الصومال، الكيان الذي أعلن انفصاله عن الصومال من جانب واحد ولم يحظَ باعتراف دولي واسع.
ووصل إيرو إلى مطار دالاس الدولي في واشنطن في 5 سبتمبر 2026، وقضى أسبوعين في سلسلة من اللقاءات والاتصالات السياسية، سعى خلالها إلى تقديم أرض الصومال بوصفها شريكًا مستقرًا وموثوقًا للولايات المتحدة في منطقة القرن الأفريقي.
وشملت التحركات لقاءً مع السيناتور الأميركي تيد كروز في مبنى الكابيتول هيل يوم 19 سبتمبر، في مؤشر على نجاح هرجيسا في توسيع قنوات التواصل مع بعض الدوائر السياسية الأميركية، ودفع قضية الاعتراف بأرض الصومال إلى واجهة النقاش في واشنطن.
وبحسب التقرير، حققت الزيارة تقدمًا في مسار كسب التأييد السياسي داخل الولايات المتحدة، لكنها لم تفضِ إلى عقد لقاء مباشر بين إيرو والرئيس دونالد ترمب. ويُعد غياب هذا اللقاء أبرز ما لم يتمكن رئيس أرض الصومال من تحقيقه خلال زيارته.
وتراهن هرجيسا على موقعها الجغرافي الاستراتيجي المطل على خليج عدن، وعلى ميناء بربرة وعلاقاتها الأمنية والتجارية، لإقناع واشنطن بأن الاعتراف بها قد يخدم المصالح الأميركية في منطقة تشهد تنافسًا دوليًا متزايدًا.
في المقابل، لا تزال قضية أرض الصومال شديدة الحساسية بالنسبة إلى الحكومة الصومالية، التي تعتبر الإقليم جزءًا من أراضيها، وترفض أي خطوات دولية قد تمنحه اعترافًا منفصلًا. كما أن أي تحرك أميركي في هذا الاتجاه قد يثير مخاوف إقليمية بشأن وحدة الصومال واستقرار القرن الأفريقي.
ويخلص التقرير إلى أن زيارة إيرو فتحت قنوات جديدة مع مسؤولين ومشرّعين أميركيين، لكنها لم تحقق بعد الهدف الأكبر المتمثل في الحصول على اعتراف رسمي من واشنطن، ما يعني أن حملة أرض الصومال الدبلوماسية لا تزال في بدايتها.
المصدر: أفريكا ريبورت


























