أهم العناوين

اتساع أزمة النزوح شرقي الكونغو مع استمرار القتال

تفاقمت أزمة النزوح في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع استمرار المعارك بين الجيش الكونغولي ومتمردي حركة   “إم23″، المدعومة عسكريًا من رواندا، رغم مرور أكثر من عام على توقيع اتفاق سلام بين كينشاسا وكيغالي بوساطة أميركية.

وقالت صحيفة الغارديان إن أعمال العنف لا تزال مستمرة، فيما تواصل حركة “إم23” السيطرة على مساحات واسعة من إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو، ما دفع آلاف المدنيين إلى الفرار نحو إقليم تانجانيقا المجاور.

وأفاد التقرير بأن نحو 100 ألف نازح وصلوا إلى تانجانيقا بين نوفمبر 2025 وفبراير 2026، خلال هجوم شنته الحركة على مدينة أوفيرا في جنوب كيفو. وتستضيف الإقليم حاليًا أكثر من 330 ألف نازح، يقيمون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

ويعيش النازحون في ملاجئ مؤقتة مصنوعة من أغصان الأشجار وأوراق النخيل، بينما يعتمد مئات الأشخاص في بعض المخيمات على مجرى مائي موحل واحد للحصول على مياه الشرب والغسيل. كما أدى حريق اندلع في مخيم موغانوا إلى تدمير عدد من المساكن، في ظل الجفاف وسهولة اشتعال مواد البناء.

ونقل التقرير شهادات لنازحين قطعوا مئات الكيلومترات سيرًا على الأقدام أو عبر القوارب هربًا من القتال، بعدما غادروا قراهم دون مؤن أو ممتلكات. كما يواجه سكان تانجانيقا الأصليون والنازحون الجدد صراعات عرقية محلية مستمرة، إلى جانب نقص الغذاء والمياه والرعاية والتعليم.

وأكدت شهادات من داخل المخيمات أن السكان يحاولون تدبير أمورهم من خلال العمل في حصاد زيت النخيل وزراعة الحقول، في وقت لا يزال كثير من الأطفال محرومين من الالتحاق بالمدارس.

المصدر: صحيفة الغارديان