
مهرجان مسرحي في بوركينا فاسو يحوّل حيًا كاملًا إلى فضاء للإبداع
حوّل مهرجان «ريكراتريال» المسرحي في العاصمة البوركينية واغادوغو أحد أحيائها إلى فضاء مفتوح للفنون والعروض المسرحية، في تجربة ثقافية تسعى إلى تقريب المسرح من الجمهور وتعزيز حضور الإبداع في الحياة اليومية.
واستقطبت الدورة الرابعة عشرة من المهرجان، التي امتدت من 24 إلى 31 أكتوبر، فنانين ومبدعين وجمهورًا من مختلف الفئات، ضمن برنامج يركز على التفاعل بين المسرح والمجتمع.
ويعتمد المهرجان على تحويل الشوارع والساحات والمساحات العامة إلى منصات للعروض، بما يتيح للجمهور متابعة الأعمال الفنية خارج القاعات التقليدية.
وتكتسب هذه التجربة أهمية في بوركينا فاسو، حيث تواجه المؤسسات الثقافية تحديات مرتبطة بالتمويل والاضطرابات الأمنية، فضلًا عن محدودية فرص وصول بعض الفئات إلى الأنشطة الفنية.
ويتيح المهرجان للفنانين الشباب فرصة عرض أعمالهم والتفاعل مع الجمهور، كما يوفر مساحة لتبادل الخبرات بين المبدعين من مختلف المدارس المسرحية.
وتسعى الفعاليات إلى تعزيز دور الثقافة في دعم التماسك الاجتماعي، وإتاحة الفرصة أمام السكان للمشاركة في الأنشطة الفنية، بدلًا من الاقتصار على دور المتلقي.
وتبرز أهمية المسرح بوصفه وسيلة للتعبير عن القضايا الاجتماعية والإنسانية، ومناقشة التحولات التي تشهدها المجتمعات الأفريقية.
ويعكس المهرجان توجهًا ثقافيًا يسعى إلى جعل الفنون جزءًا من المجال العام، وإعادة توظيف الأحياء الشعبية باعتبارها فضاءات للإبداع والتواصل.
وتظل استدامة هذه المبادرات مرتبطة بقدرة المنظمين على توفير التمويل، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الثقافية، وتوسيع فرص مشاركة الفنانين والجمهور.
المصدر: قناة “أفريكانيوز”



























إرسال التعليق