أهم العناوين

قبيل الانتخابات.. رامافوزا يحذر مرشحي حزبه من الغرور والفساد

وجّه رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا تحذيرًا شديد اللهجة إلى مرشحي حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، داعيًا إياهم إلى الابتعاد عن الغرور والتعالي على المواطنين، وعدم استغلال الأموال العامة، في وقت يخوض فيه الحزب حملة انتخابية صعبة لاستعادة ثقة الناخبين قبل الانتخابات المحلية المقررة في الرابع من نوفمبر المقبل.

وجاءت تصريحات رامافوزا خلال ختام جولة انتخابية استمرت يومين في إقليم كوازولو ناتال، حيث يواجه الحزب تحديًا سياسيًا كبيرًا، خصوصًا في مدينة إيثيكويني، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال خسارة الحزب السيطرة عليها للمرة الأولى منذ التحول الديمقراطي في البلاد.

وشدد الرئيس الجنوب أفريقي على أن المرشحين الذين اختارهم المواطنون يتحملون مسؤولية مباشرة أمام ناخبيهم، مطالبًا إياهم بالعمل الميداني والتواصل المستمر مع السكان، وعدم الابتعاد عن مشكلاتهم اليومية، ولا سيما البطالة وضعف الخدمات الأساسية.

وتأتي هذه التحذيرات في سياق أزمة ثقة تواجه الحزب الحاكم، الذي ظل القوة السياسية المهيمنة في البلاد منذ نهاية نظام الفصل العنصري، لكنه يواجه في السنوات الأخيرة تراجعًا في شعبيته بسبب الأزمات الاقتصادية، والبطالة، والاتهامات المتكررة بالفساد وسوء الإدارة.

وخلال جولته، حاول رامافوزا إبراز جهود الحكومة في توفير السكن للأسر المتضررة من الفيضانات التي ضربت الإقليم عام 2022، وزار منشآت للإيواء المؤقت، قبل المشاركة في تسليم منازل دائمة للمستفيدين في مشروع كورنوبيا السكني شمال مدينة ديربان.

وأعلن الرئيس أن المرحلة الثانية من المشروع تتضمن بناء 145 منزلًا إضافيًا، مع توقع استكمال 460 منزلًا دائمًا بحلول منتصف عام 2027. كما أشار إلى خطط لتجديد 500 وحدة سكنية أخرى، بما يتيح توفير أكثر من ألف وحدة للأسر التي لا تزال تعيش في مساكن الطوارئ.

ولم تقتصر الجولة على السكن، إذ التقى رامافوزا ممثلين عن نقابة المعلمين، واستمع إلى مطالب تتعلق بظروف المدارس ونقص الكوادر التعليمية، متعهدًا بتسريع تخصيص التمويل وتوظيف مزيد من المعلمين.

ويضع هذا التحرك الحزب أمام اختبار انتخابي مهم، إذ لن تتحدد فرصه فقط بوعود قياداته، بل بمدى قدرة مرشحيه على إقناع الناخبين بأن الخدمات العامة ومكافحة الفساد ستتحولان إلى نتائج ملموسة.

المصدر: صحيفة تايمز لايف

إرسال التعليق