
معرض للفنون والقطع الأفريقية يختتم فعالياته في جامايكا
اختتم معرض للفنون والقطع الأثرية الأفريقية فعالياته في مكتبة حرم مونا بجامعة جزر الهند الغربية في جامايكا يوم 21 أكتوبر 2026، بعد أن جمع أعمالاً ومقتنيات تمثل تقاليد فنية وثقافية متنوعة من القارة الأفريقية.
وذكرت صحيفة «جامايكا غلينر» أن المعرض، الذي حمل اسم «كغوتلا!»، افتتح في 16 سبتمبر، ونُظم بالتعاون بين معهد بي جي باترسون للدفاع عن أفريقيا والكاريبي ومكتبة الجامعة والمعهد الأفريقي الكاريبي للتراث والذاكرة. وشمل برنامج يوم الختام نقاشاً حول الإبداع الأفريقي والهوية الثقافية الكاريبية والعدالة التصالحية.
وجمع المعرض مجموعتين رئيسيتين، إحداهما مجموعة دن، التي تضم أكثر من 30 قطعة من الفنون والثقافة المادية جُمعت من تقاليد مختلفة في القارة. أما المجموعة الثانية فتضم 11 منحوتة من خشب الأبنوس مرتبطة بتقاليد الماكوندي في شرق أفريقيا، وصلت إلى جامايكا في عام 1974 ضمن زيارة وفد من الفنانين والحرفيين التنزانيين.
وتوضح هذه المقتنيات كيف يمكن للفنون أن تؤدي دوراً يتجاوز قيمتها الجمالية، لتصبح وسيلة لحفظ المعرفة والذاكرة والتقاليد الحرفية. فالمنحوتات والأعمال الفنية تحمل في أشكالها وموادها وأساليب صنعها إشارات إلى المجتمعات التي أنتجتها وإلى المعارف التي انتقلت بين الأجيال.
كما يكتسب المعرض أهمية من موقعه في منطقة الكاريبي، حيث ترتبط أجزاء من التاريخ الاجتماعي والثقافي للسكان بجذور أفريقية. ويمكن للمؤسسات التعليمية أن تستخدم هذه المعارض لتقديم تاريخ القارة بصورة أكثر تنوعاً، وربط المقتنيات الفنية بالمعارف والممارسات الثقافية التي أنتجتها.
وبحسب الصحيفة، وصف أحد المشاركين المعرض بأنه محاولة لإعادة بناء الروابط الثقافية التي قطعتها آثار الاستعمار، وتوفير فرصة للجمهور والطلاب للتفاعل مع الفن الأفريقي وتاريخه. كما شهد المعرض جولات مدرسية أتاحت للطلاب مشاهدة المقتنيات والتعرف إلى دلالاتها.
ويطرح هذا النوع من المعارض أسئلة مهمة حول كيفية عرض التراث وحفظه، وأهمية توثيق مصادر القطع وتاريخ انتقالها، ودور المجتمعات الأصلية في تفسير معانيها. فإتاحة الأعمال للجمهور ينبغي أن تترافق مع معلومات دقيقة عن منشئها وسياقها التاريخي، لا أن تقتصر على عرضها بوصفها مقتنيات جمالية.
ويمثل اختتام المعرض مناسبة لتقييم أثره التعليمي والثقافي، ومدى قدرته على تشجيع المؤسسات على تطوير برامج تعاون مستمرة بين أفريقيا والكاريبي. كما يبرز أهمية المتاحف والمكتبات بوصفها فضاءات للحوار الثقافي، وحفظ الذاكرة، وإعادة اكتشاف الصلات التاريخية بين المجتمعات.
المصدر The Jamaica Gleaner



























إرسال التعليق