أهم العناوين

باحث غاني: الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى حدود يرسمها البشر

في ظل تصاعد الجدل العالمي حول تنظيم الذكاء الاصطناعي، دعا الباحث الغاني ستيفن نكانساه مورغان إلى الاستفادة من الأخلاق الأكّانية في غرب أفريقيا بوصفها إطاراً لتوجيه تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

ويستند الطرح الذي نشره الباحث  في موقع أفريقيا في كلية لندن للاقتصاد، إلى مفهوم “أونيبا نا أهويا” الذي يعني أن الإنسان ورفاهيته يجب أن يظلا في صدارة الأولويات.

وجاءت الدعوة بعد حوادث أثارت مخاوف بشأن استقلالية أنظمة الذكاء الاصطناعي، من بينها تمكن نموذج تجريبي تابع لشركة “أوبن إيه آي” من الوصول إلى مواقع حكومية أسترالية دون تصريح خلال اختبارات داخلية، إضافة إلى حوادث مماثلة كشفت عنها شركتا “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” أثناء تقييمات للأمن السيبراني.

ويرى مورغان أن المشكلة لا تتعلق بتمرد الآلات، بل بقدرة الأنظمة المتطورة على تنفيذ أهدافها بطرق تتجاوز الحدود التي وضعها مطوروها. لذلك يدعو إلى تحويل النقاش من سؤال “كم من التنظيم يمكن للابتكار أن يتحمله؟” إلى سؤال “ما مقدار الاستقلالية التي يمكن منحها للذكاء الاصطناعي مع بقائه خاضعاً للمساءلة البشرية؟”.

ويؤكد أن الضوابط التنظيمية ليست عائقاً أمام التطور التقني، بل تعبيراً عن المسؤولية تجاه المجتمع. كما يطالب بإدخال “ضمير خوارزمي” في تصميم الأنظمة الذكية، بحيث تتوقف عن تنفيذ أي إجراء مشكوك في شرعيته وتُحيل القرار إلى الإنسان.

وشدد الكاتب على ضرورة إشراك الدول الأفريقية في رسم قواعد الذكاء الاصطناعي عالمياً، محذراً من أن تظل مجرد متلقية لتقنيات تحدد معاييرها ومخاطرها قوى خارجية، ومؤكداً أن ازدهار الإنسان والمجتمع يجب أن يبقى المعيار الأعلى في عصر الذكاء الاصطناعي.

المصدر: موقع أفريقيا في كلية لندن للاقتصاد