
قادة المؤسسات السياسية الليبية يناقشون تسوية تمهد للانتخابات
بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة جهود التوصل إلى تسوية سياسية وطنية تهيئ الظروف لاستئناف العملية السياسية وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، في ظل استمرار الانقسام المؤسسي الذي يعطل المسار الانتخابي في البلاد.
وتناول الاجتماع، وفق بيان صادر عن المجلس الرئاسي، التطورات السياسية والجهود الرامية إلى توفير بيئة مناسبة لاستئناف الحوار، والوصول إلى تسوية شاملة تضمن تجاوز حالة الجمود السياسي.
وشدد الجانبان على ضرورة حماية استقلال السلطة القضائية، ومنع التدخلات السياسية أو الاصطفافات التي قد تؤثر في عمل المؤسسات القضائية، معتبرين القضاء ركيزة دستورية لاستقرار الدولة وضمان سيادة القانون والحقوق والحريات.
وأكد المنفي وتكالة أهمية الحفاظ على وحدة المؤسسات السيادية واستقلالها، واحترام اختصاصاتها وصلاحياتها القانونية، بما يمنع تضارب القرارات أو استخدام المؤسسات في الخلافات السياسية.
وتأتي هذه المباحثات بعد اتفاق لجنة الحوار المعروفة باسم «4+4»، الأربعاء الماضي، على توسيع المشاورات مع مكونات السلطة القضائية، بهدف توحيدها وضمان دورها في دعم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وتضم اللجنة أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة ممثلين عن القيادة العامة للقوات في شرق البلاد، وتشارك في محادثات برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/نيسان 2026، بهدف تجاوز الانسداد السياسي ودفع خارطة الطريق الأممية.
وكانت اللجنة قد توصلت في 30 أغسطس/آب إلى اتفاق بشأن إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات، ووضع جدول زمني لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا، في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة.
وتسعى الجهود الأممية إلى معالجة الخلافات المتعلقة بالإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، وتوحيد المؤسسات التنفيذية، بما يضمن تهيئة الظروف اللازمة لإجراء استحقاقات وطنية مقبولة.
وتبرز استقلالية القضاء بوصفها أحد الملفات الحساسة في المشهد الليبي، في ظل تعدد المؤسسات ومراكز النفوذ، والخلافات بشأن شرعية القرارات وتوزيع الاختصاصات.
وتعكس المباحثات استمرار المساعي السياسية لتجاوز الانقسام، لكنها تظل مرتبطة بقدرة الأطراف على تنفيذ التفاهمات، وتوحيد المؤسسات، والاتفاق على قواعد انتخابية واضحة تضمن قبول النتائج.
المصدر: وكالة الأناضول



























إرسال التعليق