أهم العناوين

“الصحة العالمية” تحذر من انهيار النظام الصحي في شمال إثيوبيا

حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من التداعيات الإنسانية والصحية المتفاقمة للهجمات التي تستهدف المدنيين في إقليمي أمهرا وتيغراي شمالي إثيوبيا، واصفًا التقارير الواردة بشأن سقوط ضحايا مدنيين بأنها «مقلقة للغاية».

وأعرب تيدروس عن قلقه إزاء تقارير تحدثت عن مقتل أطفال، بينهم طفل حديث الولادة، في هجوم استهدف مخيم «جاري 2» للنازحين في إقليم أمهرا، مشيرًا إلى أن هجومًا آخر وقع في منطقة راما بإقليم تيغراي، وأسفر عن مقتل أشخاص كانوا يحاولون الحصول على الغذاء.

وأوضح المدير العام للمنظمة، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الهجمات بطائرات مسيّرة وسقوط ضحايا مدنيين أصبحا ظاهرة متكررة في إثيوبيا، في ظل استمرار المواجهات المسلحة واتساع نطاق العمليات العسكرية في المناطق الشمالية.

وحذر من أن استمرار العنف يدفع النظام الصحي الإثيوبي، الذي يعاني أصلًا من هشاشة شديدة، إلى الاقتراب من الانهيار، في وقت تواجه فيه المستشفيات نقصًا حادًا في الكوادر الطبية والأدوية والمعدات الأساسية.

وأشار إلى أن خدمات الإسعاف أصبحت محدودة للغاية، بينما تعرقل الأوضاع الأمنية وصول الإمدادات الطبية المنقذة للحياة إلى عدد من المناطق المتضررة، ما يزيد مخاطر تفاقم الإصابات والوفيات التي يمكن تجنبها.

وأكد تيدروس أن منظمة الصحة العالمية وشركاءها في الأمم المتحدة يعملون بصورة متواصلة لإيصال المزيد من الإمدادات الطبية الضرورية إلى المناطق المتأثرة، رغم التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجه العمليات الإنسانية.

وتأتي التحذيرات في ظل تدهور الأوضاع المعيشية للأسر التي تعاني نقص الغذاء والدواء والمأوى، خصوصًا بعد تراجع المساعدات الإنسانية التي تعتمد عليها أعداد كبيرة من النازحين.

ويشهد إقليم أمهرا مواجهات ممتدة منذ عام 2023 بين القوات الفيدرالية ومليشيات فانو، فيما تتزامن التطورات مع تجدد القتال في إقليم تيغراي، الذي شهد حربًا مدمرة بين عامي 2020 و2022.

ويعيد التصعيد الحالي المخاوف من اتساع الأزمة الإنسانية، في ظل استمرار النزوح وتعطل الخدمات الأساسية، ويضع حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الطبية في صدارة الأولويات الدولية.

المصدر: وكالة الأناضول

إرسال التعليق