أهم العناوين

تحالف جماعات مسلحة في الكونغو يهدد بالانسحاب من محادثات الدوحة

هدد تحالف من الجماعات المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يضم حركة «23 مارس» ومجموعات أخرى، بالانسحاب من مفاوضات السلام مع الحكومة الكونغولية التي تُجرى في إطار اتفاق الدوحة، إذا مضت السلطات في مشروع الاستفتاء المقترح لتعديل الدستور.

وأعلن «جبهة إعادة تأسيس الأمة»، التي يقودها الرئيس الكونغولي السابق جوزيف كابيلا، موقف التحالف عقب اجتماع في مدينة غوما مع مسؤولين من الأمم المتحدة، برئاسة جيمس سوان، رئيس بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو، المعروفة اختصارًا باسم «مونوسكو».

وتأتي هذه التطورات في مرحلة حساسة من المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراع في شرق الكونغو، حيث لا تزال المواجهات بين الجماعات المسلحة والقوات الحكومية تهدد المدنيين، وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية.

اعتراض على تعديل الدستور

وربط التحالف تهديده بالانسحاب من مفاوضات الدوحة بمخاوف من أن يؤدي تعديل الدستور إلى تمكين الرئيس فيليكس تشيسيكيدي من الترشح لولاية ثالثة. ويرى قادة التحالف أن الالتزامات التي بُني عليها مسار الدوحة تستند إلى الدستور الحالي، وأن تغييره قد يقوض الأساس القانوني والسياسي للاتفاق.

وأوضح ممثلو التحالف خلال اجتماعهم مع مسؤولي الأمم المتحدة أن أي تغيير دستوري قد ينعكس على مجمل التفاهمات التي أُبرمت في إطار عملية السلام، داعين المنظمة الدولية إلى تنبيه الحكومة إلى المخاطر المحتملة.

وكان مجلس الشيوخ الكونغولي قد وافق بالإجماع الأسبوع الماضي على قانون مثير للجدل بشأن الاستفتاء، وسط انتقادات من أطراف ترى أن الخطوة قد تفتح الطريق أمام تمديد بقاء الرئيس في السلطة.

تحركات الأمم المتحدة في غوما

ووصل جيمس سوان إلى غوما، الواقعة تحت سيطرة المتمردين، لإجراء مشاورات بشأن حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ومراقبة وقف إطلاق النار. وشكّل اللقاء مع جوزيف كابيلا، ونائبيه كورنيل نانغا وبرتراند بيسيموا، تطورًا دبلوماسيًا لافتًا في ظل التوترات القائمة.

وكانت «جبهة إعادة تأسيس الأمة» قد أُطلقت الشهر الماضي لتحل محل تحالف نهر الكونغو وحركة «23 مارس»، في إعادة ترتيب للتحالفات السياسية والعسكرية المرتبطة بالصراع.

اتفاق الدوحة أمام اختبار جديد

ووقعت الحكومة الكونغولية وحركة «23 مارس» إطارًا للسلام في الدوحة في نوفمبر 2025، برعاية قطرية، بهدف معالجة جذور النزاع من خلال الحوار وخفض التصعيد وتحقيق الاستقرار تدريجيًا.

لكن استمرار القتال، والخلاف حول المسار الدستوري، يضعان الاتفاق أمام اختبار جديد. ويعتمد مستقبل المفاوضات على قدرة الأطراف على الفصل بين الخلافات السياسية الداخلية والتزامات وقف التصعيد، إلى جانب توفير ضمانات لحماية المدنيين وتحسين الوضع الإنساني في شرق البلاد.

المصدر: وكالة الأناضول

إرسال التعليق