
كينيا تستقطب شركات ألمانية لتعزيز صناعة “التعهيد الرقمي”
تسعى كينيا إلى تعزيز موقعها مركزًا إقليميًا لخدمات “التعهيد الرقمي”، من خلال استقطاب شركات أوروبية للاستفادة من كوادرها الشابة وبنيتها التحتية للاتصالات، في مسعى لزيادة الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة في الاقتصاد الرقمي.
وبحث مسؤولون حكوميون كينيون مع وفد ألماني يمثل قطاع خدمة العملاء ومراكز الاتصال فرص التعاون والاستثمار، بما يشمل ربط الشركات الأوروبية بالعمالة الكينية، وتطوير المؤسسات المحلية العاملة في تقديم الخدمات الرقمية، وإعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات الأسواق الدولية.
وضم الوفد ممثلين عن رابطة خدمة العملاء ومراكز الاتصال الألمانية، إلى جانب شركات متخصصة في إدارة علاقات العملاء والخدمات التجارية. وجرت الزيارة في إطار مهمة تستمر ثلاثة أيام، بدعم من مركز التحول الرقمي التابع للوكالة الألمانية للتعاون الدولي في كينيا.
سوق يتجاوز الحدود المحلية
وتراهن كينيا على مجموعة من المزايا، أبرزها انتشار استخدام اللغة الإنجليزية، وتوافر خريجين في مجالات تكنولوجيا المعلومات، والتقارب الزمني مع الأسواق الأوروبية، وهي عوامل تسهل تقديم خدمات الدعم الفني وخدمة العملاء وإدارة العمليات التجارية عن بُعد.
وأشار التقرير إلى أن الرابطة الألمانية المعنية بالقطاع تمثل 336 عضوًا، يعملون في صناعة تضم أكثر من 560 ألف موظف في ألمانيا. ويتيح التعاون المحتمل للشركات الألمانية تنويع مواقع عملياتها، بينما يمنح الشركات الكينية فرصة الوصول إلى عملاء وأسواق جديدة.
وتشمل مجالات التعاون تطوير برامج التدريب المهني، وربط مؤسسات التعليم باحتياجات الشركات، وتحسين جاهزية الخريجين للعمل في وظائف تتطلب مهارات رقمية واتصالًا فعالًا وإدارة بيانات العملاء.
حماية البيانات تحدد فرص النمو
وتبرز حماية البيانات الشخصية بوصفها أحد الملفات المهمة أمام توسع الخدمات العابرة للحدود. فالشركات الأوروبية تحتاج إلى ضمانات واضحة بشأن طريقة تخزين المعلومات ومعالجتها ونقلها، خصوصًا عندما تتعامل مراكز الاتصال مع بيانات العملاء الحساسة.
ولهذا ناقش الجانبان تقدم كينيا نحو استيفاء متطلبات الملاءمة الأوروبية لحماية البيانات، وهي خطوة قد تعزز ثقة المستثمرين وتيسر تقديم الخدمات الرقمية بين الأسواق.
كما يفرض انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي تحديًا إضافيًا على القطاع؛ إذ تستطيع الأنظمة المؤتمتة تنفيذ بعض مهام خدمة العملاء، ما يجعل التدريب على استخدام التكنولوجيا وإعادة تأهيل العاملين ضرورة للحفاظ على القدرة التنافسية.
وتعتمد النتائج الاقتصادية المنتظرة على تحويل المباحثات إلى استثمارات فعلية، وتوفير وظائف مستقرة، وضمان استفادة الشركات الكينية من المعرفة والأسواق الدولية، بدل الاقتصار على تقديم خدمات منخفضة التكلفة.
المصدر: تك أفريكا نيوز



























إرسال التعليق