أهم العناوين

بنسودا عوملت كمجرمة بسبب ملاحقتها أقوى حكومات العالم

قالت المدعية العامة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية، الغامبية فاتو بنسودا، إنها تعرضت لضغوط وعقوبات وعمليات ترهيب بسبب التحقيقات التي قادتها بشأن جرائم حرب يُشتبه في ارتكابها في أفغانستان والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضافت بنسودا، في مقابلة مع مجلة أفريكا ريبورت (The Africa Report)، أنها كانت تُعامل كأنها مجرمة عند وصولها إلى الولايات المتحدة، حيث كان مسؤولو الهجرة يقتادونها إلى غرف مخصصة للمسافرين الذين يواجهون مشكلات في التأشيرات.

وقالت: “كانوا يأتون إلى أسفل الطائرة، وعندما أنزل منها كانوا يرافقونني كما لو كنت مجرمة”. وأوضحت أن هذا الأمر تكرر ثلاث مرات على الأقل، قبل أن تفرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2020 عقوبات عليها، شملت تجميد أصولها وفرض قيود على سفرها.

وأكدت بنسودا أن العقوبات أثرت على حياتها الشخصية، موضحة أنها واجهت صعوبات في دفع أقساط قروضها وإجراء معاملات مالية عادية، لكنها شددت على أن الانسحاب من عملها لم يكن خياراً مطروحاً أمامها.

وقالت: “كان عليّ أن أؤدي عملي”.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في سبتمبر 2020 عقوبات على بنسودا، بسبب تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في احتمال ارتكاب القوات الأميركية جرائم حرب في أفغانستان. كما ألغت واشنطن تأشيرتها، قبل أن ترفع إدارة الرئيس جو بايدن العقوبات في أبريل 2021.

وتحدثت بنسودا كذلك عن مخاوف أمنية واجهتها أثناء عملها على ملف التحقيق في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى تحركات مريبة حول منزلها في هولندا، بينها أشخاص كانوا يصورون المنزل ويغادرون بعد تقديم تبريرات وصفتها بأنها غير مقنعة.

وقالت إن هذه التطورات أثارت قلقها على أفراد أسرتها، وإن بعض أقاربها نصحوها بالاستقالة، بينما شجعها آخرون على مواصلة عملها.

وكان تحقيق صحفي نشرته صحيفة الغارديان عام 2024 قد أفاد بأن الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين عقد لقاءات سرية مع بنسودا، في مسعى للضغط عليها من أجل وقف التحقيق المتعلق بالأراضي الفلسطينية. ونقلت الصحيفة عن مصادر أن كوهين استخدم أساليب تضمنت الضغط والتهديد والتلاعب، وهي رواية لم يعلق عليها كوهين بشكل مباشر في التقرير.

وأكدت بنسودا أنها لم تتخل عن التحقيقات، قائلة: “كان نظام روما الأساسي هو رئيسي”. ويحدد نظام روما الأساسي الإطار القانوني الذي أنشئت بموجبه المحكمة الجنائية الدولية.

وتولت بنسودا منصب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بين عامي 2012 و2021، بعدما شغلت منصب نائبة المدعي العام. وقبل ذلك، عملت في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بجرائم الإبادة الجماعية في رواندا، كما شغلت منصب المدعي العام ووزيرة العدل في غامبيا.

وبعد انتهاء مهمتها في المحكمة الجنائية الدولية، انتقلت بنسودا إلى العمل الدبلوماسي، وتشغل منذ عام 2022 منصب المفوضة السامية لغامبيا لدى المملكة المتحدة.

المصدر: أفريكا ريبورت