أهم العناوين

الكونغو الديمقراطية تحظر أنشطة 13 حزبا على صلة بكابيلا والمعارضة تندد

حظرت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية أنشطة 13 حزبًا سياسيًا، من بينها حزب الشعب لإعادة الإعمار والديمقراطية بزعامة الرئيس السابق جوزيف كابيلا، في خطوة قالت إنها تستهدف حماية الأمن القومي، لكنها أثارت جدلًا واسعًا بشأن الحريات السياسية ومستقبل التعددية الحزبية في البلاد.

وأعلن وزير الداخلية جاكمان شاباني القرار في 15 أكتوبر/تشرين الأول، مشيرًا إلى أن الحظر يشمل أيضًا أحزابًا معارضة أخرى، بينها “القيادة والحوكمة من أجل التنمية” بزعامة رئيس الوزراء السابق ماتاتا بونيو. وكُلّف حكام الأقاليم بتنفيذ القرار.

ويأتي الإجراء في ظل توتر سياسي متصاعد، خصوصًا بعد الإعلان في مدينة غوما شرقي البلاد عن تأسيس “جبهة إعادة التأسيس الوطنية”، وهي حركة ذات طابع سياسي وعسكري يقودها كابيلا. وتقول الحكومة إن القرار يهدف إلى منع أنشطة أحزاب ترى أنها تمثل تهديدًا للاستقرار، بينما تعتبره أطراف معارضة تضييقًا على المجال السياسي.

ورحب حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم الاجتماعي الحاكم بالقرار، مؤكدًا أن الحكومة تتحمل مسؤولية حماية المواطنين والحفاظ على الأمن. في المقابل، انتقدت الأحزاب المستهدفة الخطوة، وعدّتها محاولة لإسكات الأصوات المعارضة وتقليص مساحة التعبير السياسي.

كما أثار القرار تساؤلات قانونية بشأن أسسه ومدى توافقه مع المبادئ الديمقراطية، إذ لم توضح السلطات بشكل مفصل مبررات الحظر أو مدته، كما أنها لم تعلن حل الأحزاب المعنية رسميًا.

ويرى محللون أن الإجراء قد يزيد الانقسامات السياسية في البلاد، خاصة في ظل الأزمة الأمنية المستمرة في شرق الكونغو الديمقراطية، بينما حذر آخرون من أن معاقبة الأحزاب قد تؤثر أيضًا على آلاف الأعضاء والمؤيدين الذين لا صلة لهم بالاتهامات الموجهة إلى قياداتها.

ويفتح القرار فصلًا جديدًا من الأزمة السياسية في الكونغو الديمقراطية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان سيسهم في تعزيز الاستقرار أم سيعمق الخلافات بين الحكومة ومعارضيها.

المصدر: أفريكا نيوز