
مصر تقدم تعهدات جديدة لصندوق النقد الدولي للإفراج عن 2.3 مليار دولار
تسعى مصر إلى إقناع صندوق النقد الدولي بالموافقة على صرف نحو 2.3 مليار دولار، في إطار المراجعة الأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الموقع بين الجانبين، وسط ضغوط متزايدة على الحكومة لتسريع تنفيذ الإصلاحات وتعزيز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات.
وذكر موقع “أفريقيا إنتليجنس” أن القاهرة تعمل على إعداد خطة اقتصادية تمتد ثلاث سنوات، تتضمن تعهدات جديدة للصندوق بشأن تقليص الدور الاقتصادي للدولة، وتسريع برنامج طرح الأصول الحكومية، وتحسين إدارة الشركات والمؤسسات العامة.
وتشمل الإجراءات المرتقبة تسريع بيع حصص في عدد من الشركات المملوكة للدولة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتحسين الحوكمة والشفافية، إلى جانب مواصلة تطبيق نظام مرن لسعر الصرف وضبط الإنفاق العام.
ويأتي ذلك بينما يقترب البرنامج المصري من مراجعته النهائية. وكان صندوق النقد الدولي قد صرف لمصر نحو 2.3 مليار دولار في فبراير الماضي، بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة، كما أتاح لها في يوليو نحو 1.8 مليار دولار عقب إنجاز المراجعة السابعة.
وأكد الصندوق أن الاقتصاد المصري أحرز تقدما في خفض التضخم وتحسين وضع النقد الأجنبي، مدعوما بانتعاش السياحة وزيادة تحويلات المصريين في الخارج والاستثمارات الخليجية. لكنه أشار إلى استمرار مخاطر مرتبطة بارتفاع الدين العام واحتياجات التمويل الكبيرة وبطء تنفيذ برنامج التخارج من الأصول الحكومية.
ويطالب الصندوق القاهرة بتقليص حضور الدولة في النشاط الاقتصادي، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لزيادة المنافسة وتهيئة بيئة أفضل للاستثمار الخاص. كما يشدد على ضرورة حماية الفئات الأكثر ضعفا بالتزامن مع إصلاحات الدعم والأسعار.
وتعمل الحكومة المصرية، بالتوازي مع المفاوضات، على إعداد برنامج اقتصادي وطني للسنوات الثلاث المقبلة. وأكدت السلطات أنها لا تعتزم، في الوقت الراهن، طلب برنامج تمويلي جديد بعد انتهاء الاتفاق الحالي، لكنها تسعى إلى الحفاظ على التعاون الفني والاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.
ويعتمد صرف التمويل الجديد على موافقة إدارة الصندوق بعد تقييم مدى التزام مصر بالتعهدات المتفق عليها، ولا سيما تسريع بيع الأصول الحكومية وتقليص دور الدولة وتحسين إدارة المالية العامة.
المصدر: أفريقيا إنتليجنس + صندوق النقد الدولي



























إرسال التعليق