أهم العناوين

المعارضة النيجيرية تتهم الأمن بتدبير اضطرابات لتعطيل تجمع انتخابي

صعّدت المعارضة النيجيرية انتقاداتها للسلطات الأمنية، بعدما اتهم حزب المؤتمر الديمقراطي الأفريقي جهاز الأمن الداخلي بالتخطيط لتعطيل تجمع انتخابي في ولاية سوكوتو شمال غربي البلاد، في تطور يعكس تصاعد التوتر السياسي قبل الانتخابات العامة المقررة عام 2027.

واتهم نائب الرئيس النيجيري السابق والمرشح الرئاسي للحزب، أتيكو أبوبكر، جهاز أمن الدولة، المعروف باسم إدارة خدمات الأمن الداخلي، بتعبئة محتجين بهدف إثارة اضطرابات في مدينة سوكوتو، قبيل تجمع انتخابي كان مقرراً تنظيمه الأربعاء.

وزعم أبوبكر أن المحتجين تجمعوا في مكتب يقع خلف مصرف زينيث على طريق كوكو، قبل نقلهم بواسطة شاحنات إلى مواقع استراتيجية داخل المدينة. وأضاف أن بعضهم بدأ بالفعل في عرقلة حركة المرور وتهديد سائقي السيارات والاعتداء على السكان.

واعتبر المرشح المعارض أن التحركات المزعومة تهدف إلى خلق حالة من الفوضى يمكن أن تستغلها السلطات المحلية لفرض حظر تجول ومنع الحزب من تنظيم تجمعه الانتخابي.

مطالب بضمان الحياد الأمني

ودعا أبوبكر الأجهزة الأمنية إلى الالتزام بالحياد، وضمان حق الأحزاب المعارضة في تنظيم أنشطتها السياسية، محذراً من استخدام المؤسسات الأمنية في الصراع الحزبي.

وفي المقابل، أفاد المتحدث باسم شرطة ولاية سوكوتو، أحمد روفاي، بأن السلطات ستعمل على منع وقوع أعمال عنف خلال تجمع الحزب، لكنه امتنع عن التعليق على تقارير بشأن اعتداء سابق استهدف مرشح الحزب لمنصب حاكم الولاية.

ويأتي التصعيد بعد حادثة وقعت في 30 أكتوبر/تشرين الأول، عندما أعلن مرشح الحزب لمنصب حاكم سوكوتو، منير محمد دانيا، أن أفراداً من قوات مارشال سوكوتو وفيلق الحرس المجتمعي اعترضوا موكبه قرب مطار السلطان أبو بكر الثالث الدولي، وأطلقوا أعيرة نارية وألحقوا أضراراً بإحدى مركباته.

إغلاق مقر الحزب يزيد التوتر

وتفاقمت الأزمة بعدما أغلقت حكومة ولاية سوكوتو مكتباً انتخابياً للحزب على طريق أحمدو بيلو، قبل أيام من إطلاق حملته الانتخابية.

وبررت السلطات الإجراء بوجود نزاع حول ملكية المبنى، الذي كان تابعاً سابقاً لبنك سافانا المنحل، فيما انتقد مدافعون عن الديمقراطية إغلاق المقر، معتبرين أنه يمثل انتكاسة للتعددية السياسية وحرية العمل الحزبي.

وتأتي هذه التطورات في سياق اتهامات متزايدة من قوى المعارضة في عدد من الولايات النيجيرية باستخدام المؤسسات الحكومية والأمنية لتقييد أنشطتها السياسية، قبل الانتخابات العامة المقبلة.

اختبار للديمقراطية النيجيرية

وتضع هذه الاتهامات السلطات النيجيرية أمام اختبار يتعلق بقدرتها على ضمان بيئة انتخابية تنافسية وآمنة، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين الحزب الحاكم والمعارضة بشأن حرية التنظيم السياسي.

وتكتسب القضية أهمية إضافية بالنظر إلى موقع نيجيريا بوصفها أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، وإلى تأثير استقرارها السياسي في منطقة غرب أفريقيا التي تواجه تحديات أمنية واقتصادية متزايدة.

ولا تزال الاتهامات المتعلقة بخطة تعطيل التجمع بحاجة إلى تحقيق مستقل، في ظل عدم ثبوتها بصورة مستقلة حتى الآن، بينما تؤكد الشرطة استعدادها لمنع العنف خلال الفعاليات السياسية.

المصدر: وكالة الأناضول

إرسال التعليق