أهم العناوين

تسرب نفطي خطير شرقي النيجر والسلطات تحقق

أعلنت السلطات في النيجر عن وقوع حادث بيئي وصفته بـ”غير المسبوق” و”ذل الخطورة الاستثنائية”، إثر اندلاع فوران لنفط خام والغاز من أحد الآبار النفطية الصحراوية شرقي البلاد، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات كارثية على البيئة والمراعي المحلية.

وأوضح بيان صادر عن وزارة البترول في النيجر، وتلي عبر التلفزيون الرسمي، أن الحادث بدأ في 25 سبتمبر/أيلول الماضي في بئر “غوميري دابليو 8” (Goumeri W8) الواقع ضمن حقل “أغاديم” النفطي على مسافة نحو 1700 كيلومتر من العاصمة نيامي. ويُشغل الموقع من قِبل شركة “سي إن بي سي النيجر للبترول” (CNPC Niger Petroleum S.A)، الفرع المحلي لشركة النفط الوطنية الصينية الكبرى.

وأظهرت مشاهد تلفزيونية بثتة القنوات الرسمية تدفق النفط الخام واندفاعه لعلو تجاوز عشرة أمتار، مخلفا بقعا سوداء امتدت لمئات الأمتار حول موقع التسرب.

ورغم أن السلطات أكدت عدم تسجيل خسائر بشرية جراء الانفجار، إلا أنها أشارت إلى إصابة موظفين اثنين بجروح استدعت نقلهما للمستشفى لتلقي العلاج. وفي السياق ذاته، حذرت مجموعات مجتمعية ومدنية، أبرزها “مجموعة التفكير والعمل حول الصناعات الاستخراجية في النيجر” (GREN)، من الأخطار الجسيمة التي باتت تهدد الماشية والمراعي الطبيعية والتربة والموارد المائية في تلك المنطقة الصحراوية.

وعن مستجدات الوضع الميداني، أفادت السلطات بأن الأزمة باتت “محتواة جزئيا لكنها لم تُضبط تماما بعد”، محذرة في الوقت ذاته من أن المنصة المتضررة التي تشترك في ارتباطاتها مع آبار مجاورة، تعرضت لأضرار بالغة تهدد سلامة الآبار المحيطة بها.

وفي ما يتعلق بالأسباب الكامنة وراء الحادث، أكدت وزارة البترول أن الملابسات لم تتضح بعد بشكل كامل، مستبعدة في الوقت ذاته “الفرضيّة الإجرامية أو الإرهابية”.

إجراءات طارئة وتحقيق مشترك
وعلى الصعيد الرسمي، أعلنت الحكومة النيجرية عن جملة من “التدابير التحفظية” العاجلة، التي تشمل منع اندلاع أي حرائق محتملة، والحد من تفاقم الأضرار البيئية، وتأمين الآبار المجاورة. بالتزامن مع ذلك، فُتح تحقيق مستقل لتحديد أسباب الحادث والمسؤوليات المترتبة عليه، بدعم واستعانة بالخبرة الجزائرية.

يُذكر أن النيجر التي تخضع لحكم عسكري منذ الانقلاب الذي وقع عام 2023، بدأت إنتاج الذهب الأسود منذ عام 2011، حيث يبلغ إنتاجها الحالي نحو 20 ألف برميل يوميا من النفط المكرر، إضافة إلى 90 ألف برميل من الخام المستخرج من حقول أغاديم. وتعاني المنطقة الشرقية الص