أهم العناوين

القوات الإثيوبية تدخل مدينة أدو الاستراتيجية بإقليم تيغراي واستئناف الرحلات الجوية

أكد شهود عيان لموقع الجزيرة أن القوات الحكومية الإثيوبية دخلت مدينة أدو الاستراتيجية الواقعة شمالي إقليم تيغراي دون قتال، وذلك بعد أيام من السيطرة على مدينة أديغرات وتزامنًا مع استئناف الرحلات الجوية إلى عاصمة الإقليم ميكيلي.

وأوضح سكان محليون في مدينة أدو (الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من الحدود مع إريتريا) أن القوات الفيدرالية وميليشيات حليفة لها دخلت المدينة يوم الأحد الماضي، إثر انسحاب مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي. في المقابل، امتنع نائب رئيس الجبهة، إيمانويل أسيفا، عن التعليق على التطورات.

وصف السكان الأوضاع في المدينة بالحذرة، حيث أشار أحد شهود العيان (الذي فضل عدم ذكر اسمه) إلى أن الشوارع تبدو خالية تمامًا، وأن الأهالي يعانون من حالة خوف شديدة إزاء عمليات السرقة والنهب التي طالت مؤسسات حكومية عدة بينها مستشفى أدو، مع إغلاق كافة المحال التجارية.

وكانت منظمة رصد النزاعات قد أفادت بأن غارات جوية إثيوبية استهدفت فندقا في أدو في الرابع من أكتوبر الجاري، أسفرت عن إصابة ما بين 5 إلى 9 أشخاص -بينهم أفراد أمن- نُقلوا إلى المستشفى، وسط تقارير غير مؤكدة تشير إلى احتمال تواجد رئيس الجبهة ديبريتسيون غيبريميشائيل ومسؤولين كبار آخرين في الموقع المستهدف.

تطورات في ميكيلي واستئناف الطيران
يأتي دخول أدو بعد فترة قصيرة من سيطرة القوات الإثيوبية على مدينة ميكيلي عاصمة الإقليم، تلتها خطوة تأكيد الجبهة انسحابها ونقل إدارتها الإقليمية “مؤقتا” إلى موقع آخر.

وفي السياق نفسه، استأنفت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها من العاصمة أديس أبابا إلى ميكيلي، وذلك للمرة الأولى منذ الـ23 من سبتمبر الماضي، حين اندلعت اشتباكات ضارية إثر تحالف من سبع مجموعات مسلحة -بينها جبهة تيغراي- تمكن من السيطرة على مطار المدينة مؤقتاً.

وقد شهد مطار ميكيلي استقبال القيادي البارز ومستشار رئيس الوزراء الحالي، غيتاتشو رضا، ورئيس جهاز الاستخبارات الإثيوبي ريدوان حسين. وتعهد غيتاتشو في كلمة أمام المؤيدين بإحداث “تغيير ملموس يتجاوز مجرد الأمل”.

وتأتي هذه التطورات الميدانية وسط توترات سياسية إقليمية؛ حيث تتهم أديس أبابا كلاً من السودان ومصر وإريتريا بدعم التحالف المتمرد، في حين تنفي الخرطوم والقاهرة أي تورط لهما. وعلى الصعيد ذاته، أدت هذه الاتهامات إلى قطع إريتريا -التي كانت حليفًا للجيش الإثيوبي خلال حرب 2020-2022- علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا في وقت سابق من الأسبوع الماضي.