
جنوب السودان: محادثات الانتخابات تتعثر ومعارضون يقاطعون الحوار
بدأ الحوار السياسي بين الأحزاب في جنوب السودان بداية بطيئة، بعدما قاطعته أطراف رئيسية في المعارضة، قبل أسابيع من انتخابات عامة مقررة في 22 ديسمبر. وإن أُجريت في موعدها، فستكون أول انتخابات وطنية منذ استقلال البلاد عام 2011.
ورفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، بقيادة رياك مشار، والحزب الشيوعي المشاركة، معتبرتين أن إطار الحوار فرضه الحزب الحاكم ولم يُتفق عليه. واستندت المعارضة في موقفها إلى قرارات انفرادية للرئيس سلفا كير، وإلى ما وصفته بـ”اضطهاد” مشار الذي يحاكم بتهمة الخيانة.
وقال الأمين العام للحزب الشيوعي، جوزيف وول موديست، إن البلاد بحاجة إلى نظام سياسي وطني أوسع.
وكانت الحركة الشعبية في المعارضة قد طالبت بحوار شامل يُعقد في مكان محايد، وهو مطلب أيدته أيضاً “تحالف الشعب المتحد” بقيادة باغان أموم.
وفي الافتتاح في جوبا، حذّر سلفاكير الأحزاب من استخدام الحوار لتغيير مسار الانتخابات أو تأجيلها، قائلاً إنه ليس مكاناً للتفاوض والخلاف، وإنما هدفه التركيز على القضايا الانتخابية ضمن القوانين القائمة. ولم يحضر الافتتاح ممثلو المعارضة الكبرى.
وتأتي المحادثات بعد حل الحكومة الانتقالية في 22 سبتمبر، وتعديلات على قانون الانتخابات رفضها ائتلاف المعارضة الرئيسي، وهو ما أنهى هيكل تقاسم السلطة المنصوص عليه في اتفاق 2018 للسلام.
ويفترض أن تناقش الأطراف التمثيل السياسي وحدود الدوائر، وتمويل الحملات، وأمن المرشحين والتجمعات، وتسجيل الناخبين، ومراقبة الانتخابات، وآليات حل النزاعات الانتخابية.
ودعت لجنة مراقبة السلام الأطراف إلى استغلال الحوار لبناء توافق واستعادة الثقة. كما دعا الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي المعنية بجنوب السودان، القادة إلى معالجة مخاوف المعارضة، مؤكداً أن اتفاق السلام المُنشَّط يبقى الإطار المعترف به دولياً للمرحلة الانتقالية. وأعادت (إيغاد) التأكيد على الاتفاق نفسه.
وفي الأمم المتحدة، قالت رئيسة وفد جنوب السودان، سيسيليا أدوت مانيوك، إن سلفاكير ملتزم بإجراء الانتخابات، مقرّة بأن العمل لا يزال مطلوباً في تسجيل الناخبين والتحضيرات الأمنية والتثقيف المدني.
وكانت الانتخابات قد أُجّلت مرتين، في 2022 و2024.
المصدر: وكالات


























