
دعوات عاجلة لتدخل إيكواس في أزمة غينيا بيساو وسط انسداد سياسي ومخاوف من الانزلاق
في ظل تصاعد التوتر السياسي وضبابية المشهد الدستوري في غينيا بيساو، تصاعدت الضغوط الإقليمية والدولية على المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس”. فقد وجهت فعاليات وشخصيات مختلفة رسالة مفتوحة تطالب المؤسسة الإقليمية بالتدخل العاجل والحاسم لإعادة المسار الدستوري والشرعية إلى البلاد.
وتأتي هذه التطورات على وقع مرحلة انتقالية حرجة تدار بواسطة العسكر، إثر الانقلاب العسكري الذي اطاح بالرئيس السابق أومارو سيسوكو إمبالو، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى السياسية والامنية في ظل حالة الشلل المؤسساتي.
وتعيش غينيا بيساو على وقع توترات متراكمة منذ الإطاحة بإمبالو، الذي أعلن مؤخرا من منفاه عن نيته العودة وترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل. غير أن السلطات العسكر سارعت إلى قطع الطريق أمام هذا العودة، معلنة أن “الظروف الأمنية غير متوفرة” لاستقباله، بالتوازي مع فرض قيود صارمة وحظر شامل على التجمعات والأنشطة السياسية.
وتشير التقارير إلى أن الأزمة توجت بتدمير محضر الانتخابات من قبل مسلحين يوم الانقلاب العسكري، في خطوة اعتبرت محاولة لطمس معالم المسار الديموقراطي. في المقابل، تتمسك قوى المعارضة بوجود نسخ احتياطية للمحاضر موزعة على الأقاليم، معتبرة أن هناك متنفساً قانونياً وسياسياً لإعلان النتائج الحقيقية واحترام إرادة الناخبين.
وتسعى الرسالة الموجهة إلى “إيكواس” إلى كسر حالة الجمود، حيث تطالب المنظمة بلعب دور ريادي لفرض خارطة طريق واضحة تعيد البلاد إلى سكة الديمقراطية. ويرى المراقبون أن المنظمة الإفريقية تجد نفسها أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها في التعامل مع موجة الانقلابات التي ضربت منطقة غرب إفريقيا في السنوات الأخيرة.
ومع إصرار المجلس العسكري على الإمساك بزمام السلطة وفرض وقائع جديدة على الأرض، تتزايد الضغوط الداخلية والإقليمية للضغط باتجاه حوار جاد يضمن عودة المدنيين إلى الحكم، وتفادي أزمة إنسانية وسياسية جديدة تعصف بواحدة من أكثر دول المنطقة هشاشة.


























