أهم العناوين

الشرطة الإسبانية تفكك مخيما للمهاجرين في سبتة قبل زيارة ملكية مرتقبة

شنت الشرطة الإسبانية، أمس الأحد، عملية لإخلاء وتفكيك مخيم للمهاجرين القادمين من المغرب على شواطئ مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية شمالي المغرب، وذلك في سياق ترتيبات أمنية مكثفة تسبق زيارة يرتقب أن يجريها الملك فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيزيا للمدينة الإقليمية الهامة.

ونقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية أن قوات من شرطة مكافحة الشغب تدخلت لنقل المهاجرين الذين كانوا يقيمون في خيام ومساكن خشبية مؤقتة على شاطئ “ترامبولين” بمحيط محطة تحلية المياه، متوجهة بهم إلى مراكز إقامة مؤقتة بانتظار تسوية أوضاعهم الإدارية أو اتخاذ إجراءات إعادة ترحيلهم نحو المغرب.

وأفادت السلطات الإسبانية بأن هذه الإجراءات تأتي ضمن إستراتيجية لإقامة حزام أمني حول المنشآت الحيوية في المدينة، بعد موجة تدفق جارفة شهدتها المنطقة في أواخر يوليو/تموز الماضي، جرى خلالها تسجيل دخول أكثر من 72 ألف مهاجر غير نظامي عبر الحدود البحرية والبرية مع المغرب.

ورغم مغادرة غالبية التدفقات الأولى للمدينة في وقت سابق، تقدر المصادر الإسبانية وجود نحو 10 آلاف مهاجر لا يزالون يترددون على أزقة وشوارع سبتة، ما ألقت بظلالها على البنية التحتية والموارد المحلية بالمدينة الصغيرة التي يناهز عدد سكانها 80 ألف نسمة.

وجاءت عملية الإخلاء عقب احتجاجات نظمها سكان محليون للضغط على السلطات من أجل إيجاد حلول سريعة لإنهاء مظاهر التخييم العشوائي وإخراج المهاجرين المقيمين في العراء.

وتأتي تحركات الأمن الإسباني متزامنة مع استعدادات رسمية لاستقبال الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا يومي 13 و14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وهي الزيارة الأولى للملك إلى سبتة منذ اعتلاء عرشه قبل 12 عاما.

وتكتسي هذه الخطوة أبعادا جيو-سياسية معقدة نظرًا لحساسية الملف بين مدريد والرباط؛ حيث تتمسك المملكة المغربية بسيادتها على مدينتي سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، وتعتبرها أراضٍ مغربية مغتصبة، وهو ما يُلقي بظلاله باستمرار على العلاقات الدبلوماسية والتنسيق الأمني بين الجانبين عبر الحدود.