أهم العناوين

معارضة الكونغو الديمقراطية ترفض التمرد المسلح وتدعو إلى الحوار

رفض الائتلاف الرئيسي للمعارضة في جمهورية الكونغو الديمقراطية دعم التمرد المسلح الذي يقوده الرئيس السابق جوزيف كابيلا، مجددًا معارضته للتعديلات الدستورية المقترحة التي قد تتيح للرئيس فيليكس تشيسيكيدي الترشح لولاية ثالثة، وداعيًا إلى إطلاق حوار سياسي شامل لإنهاء الأزمة التي تعصف بالبلاد.

وجاء الموقف في بيان أصدره ائتلاف «سي 64»، الذي يضم خمسة من قادة المعارضة، بينهم المرشحان الرئاسيان السابقان مارتن فايولو ومويز كاتومبي، عقب اجتماع استمر يومين في العاصمة الإيطالية روما. ويمثل البيان أول موقف مشترك للائتلاف منذ تولي كابيلا قيادة التمرد الذي تقوده حركة تحالف نهر الكونغو وحركة 23 مارس، المدعومتين من رواندا، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز.

وأكد الائتلاف أن الحل العسكري لن ينهي الصراع، مطالبًا بإجراء مفاوضات تشمل جميع الأطراف المعنية، بما فيها الجهات المسلحة، للوصول إلى تسوية سياسية مستدامة.

وكان تشيسيكيدي قد أعلن في أغسطس الماضي عن مبادرة لإطلاق حوار وطني، لكنه استبعد الجماعات المسلحة من العملية، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرة المبادرة على معالجة جذور النزاع إذا لم تشمل القوى المؤثرة في الميدان.

وفي الملف الدستوري، شدد الائتلاف على ضرورة احترام الدستور القائم، معارضًا أي تعديلات قد تسمح للرئيس الحالي بالترشح لولاية ثالثة. كما أعلن عزمه طلب لقاء مع كل من تشيسيكيدي وكابيلا، في محاولة لتقريب المواقف والاتفاق على حوار لا يستثني الأطراف الرئيسية.

وطالب الائتلاف كذلك بالإفراج عن شخصيات معارضة محتجزة، بينها الأمير إبينغي، حليف فايولو، الذي قال إنه أوقف في مطار كينشاسا يوم الأحد الماضي ومُنع من السفر إلى روما للمشاركة في الاجتماع.

ويعكس موقف المعارضة محاولة للفصل بين رفض التمرد المسلح ومعارضة التعديلات الدستورية، مع الدفع نحو تسوية سياسية. لكن نجاح هذا المسار سيظل مرتبطًا باستعداد الحكومة والمعارضة والقيادات المسلحة للجلوس إلى طاولة واحدة، وتوفير ضمانات جدية لاحترام الاتفاقات وحماية المشاركة السياسية.

المصدر: وكالة رويترز

إرسال التعليق