
السنغال تعيد مراجعة الموازنة للتوصل إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد
أعلن رئيس الجمعية الوطنية السنغالية، عثمان سونكو، إحالة مشروع الموازنة المعدلة لعام 2026 إلى لجنة المالية لإعادة النظر فيه، بعد أن رفضته اللجنة في وقت سابق، في خطوة مهمة ضمن مساعي الحكومة للتوصل إلى برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي.
وجاء القرار عقب طلب تقدم به وزير المالية الشيخ ديبا خلال مناقشة برلمانية، داعيًا إلى إعادة دراسة المشروع الذي يمثل أحد الملفات الرئيسية في معالجة الأزمة المالية التي تواجهها البلاد. وقال سونكو إنه سيعمل على تحديد مواعيد اجتماعات اللجنة والجلسة العامة المقبلة لمواصلة بحث النص المعدل.
وتواجه السنغال ضغوطًا مالية متزايدة، بعدما أظهرت بيانات صندوق النقد الدولي أن الدين العام بلغ نحو 132% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024. وجاء ذلك عقب اكتشاف الحكومة قروضًا بمليارات الدولارات لم تُسجل بصورة صحيحة خلال فترة الإدارة السابقة، الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع المالي وأثار تساؤلات بشأن دقة البيانات الرسمية للديون.
وتتضمن الموازنة المعدلة خفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2026 إلى 2.7%، مقارنة بنحو 5% سابقًا. كما تتوقع ارتفاع عجز الموازنة إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 5.4% في التقديرات السابقة.
وكان سونكو قد أعلن في وقت سابق من الشهر أن نواب حزب باستيف الحاكم لن يصوتوا لمصلحة المشروع بصيغته الحالية، قبل أن ترفضه لجنة المالية الأسبوع الماضي.
وتكشف إعادة المشروع إلى اللجنة عن صعوبة التوفيق بين متطلبات ضبط الإنفاق العام والحاجة إلى تمويل الخدمات والاستثمارات. كما أن إقرار الموازنة يمثل خطوة أساسية لتعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية، لكنه لا يعني وحده ضمان التوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي.
المصدر: وكالة رويترز



























إرسال التعليق