أهم العناوين

سلفاكير في زيارة خاطفة لكينيا.. ملف الانتخابات والمصفاة في صدارة المباحثات

في أول تحرك خارجي له منذ قرار حل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية، وصل رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت إلى العاصمة الكينية نيروبي يوم الأحد، لإجراء محادثات مع نظيره الكيني ويليام روتو، تطرقت إلى ملف الانتخابات المقبلة وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية بالغة نظرا لتوقيتها السياسي الحرج، إذ تأتي عقب تشكيل سلفاكير إدارة تسيير أعمال (حكومة تصريف أعمال) في 22 سبتمبر/أيلول الماضي، وهي الخطوة التي أطاحت بنواب الرئيس الخمسة وأعادت هيكلة المشهد السياسي في جوبا قبل نحو شهرين فقط من الاستحقاق الانتخابي المقرر في 22 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ووفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن الرئاسة في جوبا، تركزت المباحثات بين الجانبين على المحاور التالية:

  • الاستحقاق الانتخابي: مناقشة الترتيبات المتعلقة بالانتخابات المقبلة في جنوب السودان، وسبل حشد الدعم الإقليمي والدولي لضمان إجرائها في أجواء آمنة ومستقرة.
  • التعاون الاقتصادي: بحث أطر الشراكة المشتركة في مشاريع البنية التحتية والتنمية، وعلى رأسها مشروع المصفاة النفطية المرتقب في منطقة “لامو” ساحل كينيا، ودور البلدين في تشغيلها.
  • الاستقرار الإقليمي: التنسيق المشترك للحفاظ على الأمن في منطقة شرق إفريقيا، بالنظر إلى الثقل الذي تشكله انتخابات جنوب السودان على استقرار الإقليم.

دلالات الزيارة وتوقيتها

وتأتي الزيارة لتقطع الطريق أمام شائعات تداولتها منصات التواصل الاجتماعي مؤخرا بشأن صحة الرئيس سلفاكير، حيث ظهر الأخير في مطار جوبا الدولي أثناء مغادرته على متن طائرة خاصة، وكان في وداعه عدد من المسؤولين الكبارتقدمهم وزير شؤون الرئاسة المكلف أفريكانو مادي غيديما.

وتعد نيروبي محطة حيوية لجوبا، إذ لعبت كينيا تاريخيًا دورًا محوريًا في وسائط السلام والتفاهمات السياسية بين الفرقاء في جنوب السودان. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي إدارة تصريف الأعمال في جوبا لنيل غطاء وإسناد إقليمي للخطوات السياسية والأمنية الجارية لضمان تنظيم الانتخابات في موعدها المحدد.