
واشنطن بوست: تجدد القتال في إثيوبيا يهدد القرن الأفريقي
تثير المواجهات المتجددة في شمال إثيوبيا مخاوف من اتساع الصراع داخل البلاد وامتداده إلى القرن الأفريقي.
واندلع القتال أواخر سبتمبر بين القوات الاتحادية وتحالف فصائل مسلحة تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي، في أخطر تصعيد منذ الحرب التي شهدتها البلاد بين عامي 2020 و2022، وفق تقارير رويترز و”واشنطن بوست”.
وفي ألاماتا، قال طبيب في المستشفى العام للبلدة لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” إن ما لا يقل عن 52 مدنيًا قُتلوا خلال ثلاثة أيام من الاشتباكات. وأوضحت الهيئة أنها لم تتمكن من التحقق مستقلًا من الحصيلة، مشيرة إلى صعوبة الوصول إلى المنطقة وانقطاع الاتصالات.

وعلى الصعيد الميداني، نقلت رويترز في 3 أكتوبر عن ثلاثة مصادر أن القوات الاتحادية استعادت مطار ألو لا أبا نيغا في ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي.
لكن الوكالة قالت إنها لم تتمكن من التحقق من الرواية بصورة مستقلة، ولم يتسنّ لها الحصول على تعليق فوري من جبهة تحرير شعب تيغراي.
وكانت الرحلات إلى لاليبيلا قد عُلّقت في سبتمبر بسبب القتال قرب البلدة، فيما أفاد سكان في تيغراي بتخزين الغذاء وسحب الأموال خشية عودة الحرب.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى العلاقات الإقليمية. فقد أغلقت إثيوبيا سفارتها في إريتريا واتهمت أسمرة بدعم التحالف المسلح إلى جانب السودان ومصر؛ ونفت الدول الثلاث هذه الاتهامات.

وردت إريتريا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، فيما دعا الاتحاد الأفريقي أديس أبابا وأسمرة والقاهرة إلى ضبط النفس.
كما أوردت “واشنطن بوست” سماع انفجارات في أديس أبابا، مع ترجيحات بوقوع ضربات بطائرات مسيّرة، لكن ملابساتها بقيت غير واضحة. وكانت رويترز قد نقلت عن مصدر مرتبط بالمعارضة اتهامًا بوقوف مسيّرات وراء الانفجارات، وقالت إنها لم تتمكن من التحقق من ذلك مستقلًا.
ويرى تقرير تحليلي لرويترز أن خطر التصعيد يتجاوز الحدود الإثيوبية بسبب تداخل الأزمة مع الحرب في السودان، والتوتر بين إثيوبيا وإريتريا، والأوضاع الأمنية في الصومال، والتنافس على النفوذ وممرات البحر الأحمر. وهذه مخاطر محتملة لا تعني أن اتساع الحرب أصبح أمرًا محسومًا.
المصدر: واشنطن بوست + وكالات


























