
فيلم وثائقي يتتبع كفاح كينيين لاستعادة أراضي أجدادهم
يتناول فيلم وثائقي جديد نضال كينيين من أحفاد المجتمعات التي هُجّرت قسراً خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية، من أجل استعادة أراضي أجدادهم التي تشغلها اليوم شركات شاي متعددة الجنسيات ومؤسسات كبرى.
ويحمل الفيلم اسم “أرض الكيكويو”، وتخرجه السينمائية الكينية بيا وانغوندو، بالتعاون مع المخرج الأميركي أندرو إتش براون. ومن المقرر طرحه في المملكة المتحدة الجمعة، بعدما عُرض للمرة الأولى في مهرجان “صندانس” بالولايات المتحدة في يناير الماضي، كما شارك في مهرجان شيفيلد للأفلام الوثائقية في يونيو، على أن يُعرض في مهرجان نيروبي خلال أكتوبر.
ويركز الفيلم على رحلة وانغوندو للبحث في تاريخ أرض عائلتها، إلى جانب قصة رجل يدعى مونغاي يسعى لاستعادة الأرض التي تعود إلى أسرته. وتكتشف المخرجة خلال الرحلة تاريخاً عائلياً معقداً وإرثاً استعمارياً لا يزال حاضراً في توزيع الأراضي وعلاقات القوة داخل البلاد.
وخلال الحكم البريطاني، الذي امتد من عام 1895 حتى استقلال كينيا عام 1963، صُنفت مساحات واسعة من الأراضي الخصبة في المرتفعات الوسطى على أنها “أراضٍ للتاج”، ما أتاح بيعها أو تأجيرها لمستوطنين أوروبيين. وأدى ذلك إلى طرد السكان المحليين إلى مناطق أقل خصوبة وأكثر اكتظاظاً، وتحويل أراضيهم إلى مزارع للشاي ومحاصيل أخرى.
وبين عامي 1962 و1971، اشترت الحكومة نحو 1.15 مليون فدان من 780 مزارعاً أبيض وأعادت بيعها لنحو 35 ألف أسرة كينية، إلا أن جزءاً كبيراً من الأراضي ظل في أيدي النخب السياسية والشركات الأجنبية.
وقالت وانغوندو إن الفيلم يهدف إلى “رواية قصصنا بأصواتنا ووفق فهمنا”. ويرى براون أن القضية لا تخص كينيا وحدها، بل تعكس إرثاً استعمارياً ما زالت آثاره ممتدة في مناطق عدة حول العالم.
وتطالب جماعات كيبسيغيس وتالاي بتعويضات عن طرد أجدادها من أراضيهم في وادي الصدع، فيما أعرب خبراء أمميون عام 2021 عن قلقهم من عدم تقديم بريطانيا تعويضات وإنصافاً فعّالين للمتضررين.
المصدر: الغارديان


























