أهم العناوين

أبي أحمد: التدخلات الخارجية أضعفت إثيوبيا وتصاعد المعارك في تيغراي

قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إن “التدخلات الخارجية أضعفت إثيوبيا وحرمتها من منفذ بحري”، في تصريحات بثتها قناة  الجزيرة بالتزامن مع تجدد المعارك في إقليم تيغراي شمالي البلاد واتساع رقعة التوتر إلى إقليمي أمهرا وعفار.

وتحدث أبي أحمد عن الضغوط والتدخلات الخارجية المرتبطة بأمن إثيوبيا ومصالحها الإقليمية، ولا سيما قضية الوصول إلى البحر الأحمر.

وتأتي هذه التصريحات بينما تشهد تيغراي أخطر تصعيد منذ اتفاق السلام الذي أنهى الحرب السابقة في نوفمبر 2022. فقد اندلعت اشتباكات بين قوات الحكومة الفيدرالية وقوات موالية لـ جبهة تحرير شعب تيغراي، قبل أن تمتد المواجهات إلى مناطق مجاورة في أمهرا وعفار.

IMG_0178-300x216 أبي أحمد: التدخلات الخارجية أضعفت إثيوبيا وتصاعد المعارك في تيغراي
آثار الحرب في إقليم تيغراي

وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن بدء القتال؛ إذ قالت سلطات تيغراي إن القوات الفيدرالية بادرت بالهجوم، ووصفت رد قواتها بأنه “حرب دفاعية” بينما اتهم مستشار لرئيس الوزراء الجبهة بشن هجوم واسع على مواقع حكومية في أمهرا وعفار.

وبحسب تقارير (سي إن إن ) والجزيرة، سيطرت قوات تيغراي على ثلاثة مطارات كانت خاضعة لإدارة الحكومة الفيدرالية، ما دفع الخطوط الجوية الإثيوبية إلى تعليق رحلاتها إلى الإقليم. كما أفادت تقارير بوقوع معارك في مناطق حدودية وبسيطرة قوات تيغراي على مواقع في إقليم عفار، فيما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع الأنباء الميدانية بسبب صعوبة الوصول إلى المنطقة.

ويرتبط التصعيد الحالي بخلافات لم تُحسم في اتفاق بريتوريا، من بينها مصير المناطق المتنازع عليها، وعودة النازحين، وترتيبات نزع سلاح قوات تيغراي. كما تفاقمت التوترات بين أديس أبابا وأسمرا بسبب سعي إثيوبيا إلى الحصول على منفذ إلى البحر الأحمر، بما في ذلك عبر ميناء عَصَب الإريتري، وهو ملف يثير حساسية كبيرة لدى إريتريا.

قوات-التيغراي-تسيطر-على-مطار-الاقليم أبي أحمد: التدخلات الخارجية أضعفت إثيوبيا وتصاعد المعارك في تيغراي
قوات التيغراي تسيطر على مطار الإقليم

وفي تطور لافت، انضمت جبهة تحرير شعب تيغراي إلى تحالف يضم جماعات مسلحة كانت تقاتلها في الحرب السابقة، من بينها قوات “فانو” في أمهرا، إضافة إلى جماعات مسلحة من مناطق أخرى. ويعكس هذا التحالف تبدلًا حادًا في خريطة الخصومات داخل إثيوبيا، لكنه يجمع أطرافًا ذات أهداف متباينة وخلافات قديمة، ما يجعل تماسكه موضع اختبار.

السياق الإقليمي

تمنح تصريحات أبي أحمد حول “التدخلات الخارجية” المعارك في تيغراي بُعدًا إقليميًا يتجاوز الخلاف بين الحكومة الفيدرالية والجبهة. فإثيوبيا تقع وسط شبكة من التوترات تشمل إريتريا، والحرب في السودان، والخلافات المتعلقة بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي. وتحذر تقارير دولية من أن أي انخراط مباشر من دول الجوار قد يحوّل المواجهات الحالية إلى صراع أوسع.

وكان الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) قد دعوا إلى وقف القتال والعودة إلى الحوار، في وقت تحذر فيه منظمات دولية من أن تجدد الحرب قد يفاقم أوضاع المدنيين في تيغراي، حيث لا تزال أعداد كبيرة من السكان نازحة ولم تتعافَ المنطقة بالكامل من آثار الحرب السابقة.

المصدر: وكالات