
الولايات المتحدة تمنح الأمم المتحدة مهلة عام لإغلاق مكتب دعم بعثة صومالية بمشاركة كينية
منحت الولايات المتحدة الأمم المتحدة مهلة مدتها 12 شهرا لبدء الانسحاب التدريجي وإنهاء الدعم اللوجستي المقدم للبعثة الإفريقية في الصومال، مما يتيح تمديد الإطار الزمني لعملية الانسحاب التي كان من المقرر أن تبدأ بنهاية العام الجاري.
ووفقا لما أوردته وكالة “رويترز”، سيتولى مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال مواصلة تقديم الخدمات اللوجستية الأساسية لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والتثبيت في الصومال خلال فترة زمنية تمتد لـ 12 شهرا تبدأ في يناير/كانون الثاني 2027.
وتمنح هذه المهلة الإضافية الحكومة الصومالية وشركاءها الدوليين فرصة للتعامل مع الفجوة التمويلية الحادة التي تواجهها البعثة، والبحث عن مصادر بديلة للتأمين والتمويل. وتأتي هذه الخطوة بعد رفض أمريكي لترتيبات سابقة كانت تقضي بأن تغطي الأمم المتحدة الحصة الأكبر من الميزانية السنوية للبعثة، والبالغة نحو 190 مليون دولار أمريكي.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستدعم عملية خفض القوات والترتيبات اللوجستية وصولاً إلى الإغلاق النهائي للمكتب الأممي، شددت على أنها لن تقدم أي تمويل أو دعم إضافي بعد انتهاء هذه المرحلة.
ويضطلع المكتب الأممي بتقديم خدمات حيوية للبعثة الأفريقية تشمل الإمدادات الغذائية والمياه والوقود والدعم الطبي والخدمات اللوجستية ونقل القوات الميدانية.
تحذيرات من تداعيات أمنية
وفي سياق التداعيات المحتملة لهذا القرار، حذر عفيري إلمي، الأستاذ في جامعة مقديشو الوطنية، من أن انسحاب البعثة الإفريقية قد يلقي بظلال قاتمة على الاستقرار الهش في البلاد. وقال إلمي: “تعد بعثة ‘أوسوم’ إحدى الركائز الأساسية لدعم الدولة الصومالية، وبدون وجودها ستواجه البلاد مخاطر جادة بالانقسام والتفكك”.
وتلعب البعثة الإفريقية دورا محوريا في دعم القوات الأمنية الصومالية لمواجهة تنظيم “حركة الشباب” والتصدي للهجمات، إلى جانب مساعدة الحكومة في فرض سيطرتها على المناطق المتأثرة بالتمرد المسلح، لا سيما مع استمرار الحركة في نفوذها ببعض المناطق الريفية منذ اندلاع الأزمة الأمنية والسياسية في البلاد عام 1991.


























