
اتهامات حقوقية لزامبيا بالانتهاكات وسوء المعاملة بعد الانتخابات
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات في زامبيا بتنفيذ حملة قمع واسعة ضد معارضين ومنتقدين للحكومة في أعقاب الانتخابات العامة التي جرت في أغسطس الماضي، مشيرة إلى توثيق حالات اختفاء قسري وادعاءات بالتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز.
وقالت المنظمة، في تقرير صدر أمس الأول من نوفمبر، إنها وثّقت 14 حالة يُشتبه بأنها اختفاء قسري، زعمت فيها أن السلطات امتنعت عن الكشف عن أماكن وجود المحتجزين أو مصيرهم لفترات متفاوتة. وأضافت أن بعض الضحايا، بحسب إفادات أسرهم ومحاميهم، ظلوا مفقودين عدة أيام قبل ظهورهم مجدداً لدى جهات رسمية.
كما وثّقت المنظمة 61 حالة ادعى أصحابها أو ذووهم أو محاموهم تعرضهم للضرب أو لسوء المعاملة خلال عمليات الاعتقال أو أثناء الاحتجاز. وأشارت إلى أن عدداً من المحتجزين وُجهت إليهم تهم تتعلق بالخيانة، بينما قالت إن آخرين احتُجزوا دون توجيه اتهامات رسمية لهم.
وذكرت هيومن رايتس ووتش أن الإجراءات الأمنية استهدفت، وفق ما وصفته، أعضاء في أحزاب المعارضة ومؤيديها، إضافة إلى محامين وصحفيين ومنتقدين للحكومة. كما عبّرت عن قلقها من مناخ “الترهيب والمضايقة” الذي قالت إنه أعقب الانتخابات وأثر على النشاط السياسي والمدني في البلاد.
ودعت المنظمة السلطات الزامبية إلى وقف ما وصفته بالاعتقالات التعسفية، والسماح للمحتجزين بالحصول على الرعاية الطبية والمساعدة القانونية، والإفراج عن الأشخاص المحتجزين بصورة غير قانونية، وفتح تحقيقات مستقلة في مزاعم الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما أشارت المنظمة إلى أن السلطات لم تقدم، بحسب التقرير، تفسيراً أو نتائج تحقيقات مقنعة بشأن مقتل أحد قادة المعارضة في ظروف أثارت جدلاً خلال الفترة الانتخابية.
وكان الرئيس الزامبي هاكيندي هيشيليما قد فاز بولاية جديدة في الانتخابات العامة التي أُجريت في 13 أغسطس. وشهدت الانتخابات انتقادات من جهات حقوقية ودولية تحدثت عن قيود على الحريات السياسية وبعض المخالفات الإجرائية، بينما نفت الحكومة مراراً اتهامات المعارضة بشأن وجود تجاوزات ممنهجة.
المصدر: هيومن رايتس ووتش



























إرسال التعليق