
التوتر بين إثيوبيا وإريتريا يدخل القرن الأفريقي في مرحلة خطرة
تبادلَت إثيوبيا وإريتريا اتهامات حادة أمام مجلس الأمن الدولي، في وقت تتصاعد فيه المواجهات داخل إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، وسط مخاوف من تحول الأزمة المحلية إلى مواجهة مباشرة بين البلدين.
وقالت أديس أبابا إن قوات إريترية توغلت لمسافة تصل إلى 60 كيلومترًا داخل إقليم تيغراي، ووصفت الخطوة بأنها انتهاك صارخ لسيادتها، معتبرة أن لها الحق في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. ولم تحدد الحكومة الإثيوبية طبيعة الإجراءات التي تعتزم اتخاذها، لكنها اتهمت أسمرة بدعم جماعات مسلحة تقاتل القوات الفيدرالية.
في المقابل، نفت إريتريا اتهامات التوغل، وقالت إن أديس أبابا تستخدم هذه الادعاءات ذريعة لشن هجوم واسع عليها. وطالبت أسمرة مجلس الأمن بإدانة ما وصفته بـ”إعلان حرب” إثيوبي، محذرة من أن أي هجوم قد يؤدي إلى دمار واسع وزعزعة استقرار المنطقة.
وتزامن التصعيد الدبلوماسي مع تقدم قوات حكومية إثيوبية وقوات حليفة لها داخل مناطق في تيغراي. وأفادت تقارير بدخول القوات الحكومية مدينة أديغرات القريبة من الحدود الإريترية، فيما تحدثت مصادر عن السيطرة على بلدتي إيداغا هاموس وأبي عدي. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع التقارير الميدانية، كما لا يزال من غير الواضح مدى مشاركة القوات الإريترية في المعارك.
وترتبط الأزمة الحالية بخلافات أوسع حول اتفاق السلام الذي أنهى حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022، وبمطالبة إثيوبيا بالحصول على منفذ مباشر إلى البحر الأحمر. وتخشى إريتريا أن تكون هذه المطالب مقدمة لمحاولة السيطرة على ميناء عصب أو تهديد سيادتها.
وحذر محللون من أن البلدين تجاوزا مرحلة التصريحات السياسية، وأن خطر سوء التقدير قد يقود إلى حرب مفتوحة، خصوصًا مع تراجع قنوات الاتصال وانخراط قوى إقليمية في المشهد.
المصدر: الجزيرة + رويترز + واشنطن بوست


























