
موانئ غانا.. من يسمح بمرور شحنات الكوكايين؟
تواجه غانا ضغوطاً متزايدة بسبب سلسلة من شحنات الكوكايين المرتبطة بها، والتي جرى ضبط بعضها في أوروبا وأستراليا، بينما تثير أخرى تساؤلات حول قدرة أجهزة الأمن والجمارك على مراقبة الموانئ وسلاسل الشحن.
وأعاد ضبط نحو 3.9 أطنان من الكوكايين في ميناء دونكيرك الفرنسي، في سبتمبر/أيلول الماضي، فتح النقاش حول دور غانا في شبكات التهريب الدولية. وكانت الشحنة مخبأة داخل حاوية نفايات بلاستيكية، وتقدر قيمتها بنحو 260 مليون دولار، فيما كانت وجهتها الأولية مدينة أنتويرب البلجيكية.
ووفق تقارير إعلامية، ارتبطت القضية بشبكة الهولندي يوس لييديكيرز، المعروف باسم “بوليه يوس”، وهو أحد أبرز المطلوبين في قضايا تهريب الكوكايين بأوروبا.
وتشير تقارير إلى أن هذه القضية ليست معزولة. ففي مارس/آذار 2025، صادرت السلطات الغانية أكثر من 3.3 أطنان من الكوكايين كانت مخبأة تحت شحنة من الرمال قرب كيب كوست. كما ضُبطت شحنات أخرى في ميناء تيما ومطار أكرا الدولي، فيما أوقفت السلطات في حالات مختلفة مخدرات مخبأة داخل دقيق الذرة أو شحنات تجارية أخرى.
وأعلنت لجنة مكافحة المخدرات الغانية توقيف ثلاثة أشخاص يُشتبه في أنهم سهّلوا أنشطة لييديكيرز داخل البلاد، مؤكدة أن التحقيقات قد تقود إلى اعتقالات إضافية. كما طالبت قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني بفتح تحقيق مستقل في كيفية مرور كميات كبيرة من المخدرات عبر الموانئ، وتحديد المسؤولين عن الثغرات أو التواطؤ المحتمل.
وتقول المخاوف المتصاعدة إن غانا قد تتحول إلى نقطة عبور رئيسية للكوكايين القادم من أميركا الجنوبية والمتجه إلى الأسواق الأوروبية. وتؤكد الأمم المتحدة أن غرب أفريقيا ظل تاريخياً جزءاً مهماً من هذا المسار؛ إذ تصل الشحنات عبر سفن كبيرة إلى الساحل، ثم تُنقل إلى قوارب أصغر أو عبر رحلات جوية وشبكات نقل متعددة.
ويشير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن غرب أفريقيا ما زال منطقة رئيسية لتهريب الكوكايين من أميركا الجنوبية إلى أوروبا، مع ظهور أسواق جديدة للمخدرات داخل القارة.
وفي مواجهة ذلك، دعت أصوات غانية إلى تشديد الرقابة على الحاويات، وتوسيع استخدام أجهزة الفحص، وملاحقة ممولي الشبكات والمسؤولين عن تسهيل عمليات التهريب، بدلاً من الاكتفاء باعتقال الناقلين الصغار.
وأكدت الرئاسة الغانية عقد اجتماع طارئ لمراجعة أنظمة تفتيش البضائع والمسافرين، وتعزيز التنسيق بين الجمارك والشرطة ولجنة مكافحة المخدرات وإدارات الموانئ.
المصدر: أفريكا ريبورت + مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة


























