أهم العناوين

عودة لواجهة المشهد المسلح.. جوزيف كابيلا يقود تحالف معارض

غوما – أعلن في مدينة غوما شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تأسيس حركة سياسية-عسكرية جديدة تحمل اسم “جبهة إعادة تأسيس الأمة”، برئاسة الرئيس الكونغولي السابق جوزيف كابيلا.

وتزامن الإعلان عن الكيان الجديد مع حلّ تحالف “حركة تحالف نهر الكونغو / حركة 23 مارس” رسميا، في تطور يحمل دلالات عميقة على خريطة التحالفات والنزاع المسلح الدائر في المنطقة الشرقية للبلاد منذ يناير/كانون الثاني 2025.

وبحسب المعطيات الواردة من غوما، يضم الهيكل القيادي الجديد شخصيات بارزة من الحركة المنحلة، حيث سيعاون كابيلا كل من كورنيل نانغا وبرتراند بيسيموا في منصب نائب الرئيس، بينما أُسندت الأمانة العامة إلى فريدي كانيكي بمساعدة بينجامين بونيمبا. وفي الجانب العسكري، تولى القيادي البارز سولطاني ماكينغا منصب رئيس الأركان العامة مع رتبة نائب رئيس الحركة.

وأكد قادة التشكيل الجديد أن هدفهم الأساسي هو توحيد الجهود العسكرية والسياسية لإنهاء حكم الرئيس فليكس تشيسيكيدي، الذي وصفوه بـ”الطغيان”، مشددين على استعدادهم للجوء إلى “جميع الوسائل” المتاحة بما فيها القوة، ومستندين في ذلك إلى المادة 64 من الدستور الكونغولي التي تمنح المواطنين حق التصدي لكل من يستولي على السلطة أو يمارسها خرقاً للدستور.

تصعيد وتحد للعدالة

ويمثل هذا الإعلان خطوة متقدمة تؤكد انخراط جوزيف كابيلا علناً في قيادة عمل مسلح، وذلك بعد مرور أكثر من عام على صدور حكم قضائي غيابي بإعدامه عن المحكمة العسكرية العليا في سبتمبر/أيلول 2025، بتهم تتعلق بـ”الخيانة” و”الارتباط بالحركة المتمردة”.

وكان كابيلا قد مهّد لهذه الخطوة في تصريحات أدلى بها في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، انتقد فيها بشدة أداء الإدارة الحالية واتهمها بتجاهل تحذيراته ونصائحه، متعهدا بمشاركة رؤيته مع الشعب الكونغولي لإنقاذ البلاد.

ويأتي هذا الإعلان ليؤكد ما وثّقه خبراء الأمم المتحدة في تقريرهم الأخير الصادر في يونيو/حزيران 2026، والذي حذر من وجود روابط وثيقة بين الرئيس السابق والحركة المسلحة، متوقعاً حينها إعادة هيكلة واسعة للقيادة يتبوأ فيها كابيلا الموقع القيادي الأبرز.