أهم العناوين

تجدد القتال في شمال إثيوبيا يختبر حسابات الحكومة الجديدة

يعود التوتر إلى شمال إثيوبيا في توقيت حساس، بالتزامن مع تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة وبدء ولاية ثانية لرئيس الوزراء آبي أحمد.

ويثير تجدد القتال في إقليم تيغراي مخاوف من تقويض اتفاق السلام الذي أنهى حربا استمرت عامين، ومن اتساع التوتر الإقليمي.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، استعادت قوات متحالفة مع الحكومة السيطرة على مدينة ميكيلي بعد انسحاب مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي منها في 3 أكتوبر تشرين الأول، فيما استؤنفت الرحلات الجوية إلى المدينة في 11 أكتوبر للمرة الأولى منذ سيطرة مقاتلين على المطار في سبتمبر.

النزاع-بين-اثيوبيا-واريتريا-960x504 تجدد القتال في شمال إثيوبيا يختبر حسابات الحكومة الجديدة
مخاوف دولية من توسع الصراع في إثيوبيا

وقال مستشار رئيس الوزراء، غيتاتشو ردا، إن السلطات ستحدث تغييرا ملموسا في الإقليم، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

وفي 10 أكتوبر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف القتال فورا، محذرا من مخاطر التصعيد. كما عبر عن قلقه إزاء تقارير عن وجود قوات إريترية داخل إثيوبيا.

وكانت أديس أبابا قد اتهمت إريتريا بإرسال قوات عبر الحدود، لكن أسوشيتد برس قالت إنها لم تتمكن من التحقق  من هذه المزاعم، فيما رفضت  إريتريا هذه الاتهامات .

ويتزامن التصعيد مع تغييرات سياسية واسعة في أديس أبابا. ففي 8 أكتوبر، أقر البرلمان 22 وزيرا في الحكومة الجديدة، بعد إعادة انتخاب آبي أحمد لولاية جديدة.

وشملت التغييرات انتقال أحمد شيدي إلى رئاسة البرلمان، وتعيين فيتسوم أسيفا وزيرة للمالية، ومحمد إدريس وزيرا للدفاع، إلى جانب تعديلات في أسماء بعض الوزارات واختصاصاتها.

أما في إقليم أوروميا، فقد أعاد المجلس الإقليمي انتخاب شيميليس عبديسا رئيسا للإقليم لولاية جديدة، وفق تقارير محلية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية في سياق إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل الحزب الحاكم، إلا أن الحديث عن صلات بين هذا الترتيب وأجهزة الأمن أو عن حسابات الولاء السياسي يظل تحليلا منسوبا إلى تقرير  أفريكا إنتلجنس.

ويذكر التقرير أن رئيس الوزراء يبدو معنيا بتعزيز موقع حلفائه المرتبطين بإدارة أمن الشبكات والمعلومات، وأن بقاء رئيس أوروميا في منصبه قد لا يعكس بالضرورة استقرار موازين القوى.

IMG_0221-960x640 تجدد القتال في شمال إثيوبيا يختبر حسابات الحكومة الجديدة
القوات الإثيوبية تستعيد عاصمة تيغراي

وتعرّف الإدارة نفسها رسميا بأنها جهة معنية بحماية المعلومات والبنية التحتية الرقمية الإثيوبية، وهذا الوصف الرسمي لا يثبت وحده طبيعة دورها في الترتيبات السياسية الجارية.

في المحصلة، تتداخل ثلاثة مسارات: المواجهات المتجددة في الشمال، وتشكيل الحكومة الاتحادية، وإعادة ترتيب القيادة في أوروميا.

ويبقى مدى تأثير هذه التطورات على اتفاق السلام والعلاقة بين إثيوبيا وإريتريا رهنا بما ستكشفه الأيام المقبلة، وبموقف الأطراف من العودة إلى الحوار.

المصدر: أفريكا إنتلجنس + وكالات