أهم العناوين

إريتريا تطالب الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات رادعة ضد إثيوبيا

دعت إريتريا الأمم المتحدة إلى اتخاذ “إجراءات رادعة” ضد إثيوبيا، بعدما وصفت تحركاتها الأخيرة بأنها “إعلان حرب” في النزاع الدائر حول إقليم تيغراي.

وقال وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، في رسالة إلى الأمم المتحدة، إن الخطوات الإثيوبية من شأنها أن تتسبب في “دمار هائل لشعبي البلدين وزعزعة استقرار المنطقة بأكملها”.

وجاء التحرك الإريتري بعد يوم من اتهام أديس أبابا لأسمرة بشن “غزو شامل”، مؤكدة أن قوات إريترية تقدمت لمسافة تصل إلى 60 كيلومتراً داخل إقليم تيغراي. وتنفي إريتريا هذه الاتهامات، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اندلاع حرب واسعة النطاق على الحدود الشمالية لإثيوبيا.

النزاع-بين-اثيوبيا-واريتريا-960x504 إريتريا تطالب الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات رادعة ضد إثيوبيا
مخاوف دولية من توسع الصراع في إثيوبيا

وأفاد سكان مدينة أديغرات الحدودية، السبت، بدخول قوات حكومية إثيوبية ومليشيات متحالفة معها إلى المدينة، وذلك بعد أيام من تقارير تحدثت عن تراجع أو انسحاب القوات الإريترية من مواقع قرب بلدة استراتيجية كانت في السابق تحت سيطرة جبهة تحرير شعب تيغراي، التي تتهمها أديس أبابا بتلقي دعم من أسمرة.

وقال سكان إن المدينة تواجه أوضاعاً إنسانية صعبة، مع نقص حاد في الغذاء والخدمات الطبية. ونقل عن أحد السكان قوله إن الأطفال وكبار السن يعانون من الجوع، فيما يموت مرضى بسبب غياب العلاج.

كما قال نازح من بلدة زالامبيسا إن البنوك مغلقة والإمدادات الغذائية توشك على النفاد، مضيفاً أن كثيرين يفقدون حياتهم بسبب عدم توفر الرعاية الصحية، معرباً عن أمله في أن يؤدي إحلال السلام إلى تحسين الأوضاع.

وكان مقاتلو جبهة تحرير شعب تيغراي قد شنوا هجمات على القوات الفدرالية الإثيوبية الشهر الماضي، قبل أن تتهم أديس أبابا القوات الإريترية بالتوغل داخل الأراضي الإثيوبية. وتقول الحكومة الإثيوبية إن جيشها تمكن من صد قوات الجبهة والسيطرة على عاصمة الإقليم ميكيلي.

 

ايام-الصفاء-بين-ابي-احمد-وافورقي-e1791636583501-960x485 إريتريا تطالب الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات رادعة ضد إثيوبيا
أيام الصفاء بين أبي أحمد وأسياس أفورقي

في المقابل، تنفي أسمرة إرسال قواتها إلى داخل إثيوبيا، وتعتبر الاتهامات جزءاً من مساعٍ إثيوبية لتبرير ما تصفه بـ”حرب عدوانية”. ويتبادل البلدان الاتهامات بإشعال الصراع في تيغراي، حيث تؤكد إثيوبيا أن إريتريا تدعم المتمردين.

وتحصلت إريتريا على استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، قبل أن يخوض البلدان حرباً حدودية دامية بين عامي 1998 و2000. ورغم تحسن العلاقات بعد وصول رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، فإنها عادت للتوتر خلال السنوات الأخيرة.

وتتهم إريتريا جارتها إثيوبيا باستخدام مطالبها المتكررة بالحصول على منفذ بحري مباشر ذريعة قد تقود إلى محاولة السيطرة على ميناء عصب الإريتري، بينما تؤكد أديس أبابا أن مسألة الوصول إلى البحر تمثل حقاً سيادياً لها.

وشهد إقليم تيغراي حرباً مدمرة بين عامي 2020 و2022 دارت بين قوات جبهة تحرير شعب تيغراي والقوات الحكومية الإثيوبية المدعومة آنذاك من إريتريا.

المصدر: أفريكا نيوز + وكالات