أهم العناوين

الرئيس التونسي يخفف مرسوم “الأخبار الزائفة” بعد انتقادات حقوقية

خفف الرئيس التونسي قيس سعيّد، أمس الأربعاء، من بنود مرسوم يتعلق بالجرائم الإلكترونية كان قد واجه انتقادات واسعة من منظمات حقوقية، وذلك بإلغاء عقوبة السجن لمدة خمس سنوات المفروضة على نشر “أخبار زائفة”.

وكانت منظمات حقوقية قد دأبت على انتقاد هذا المرسوم -الذي يعود تاريخه إلى عام 2022- معتبرةً أنه استُخدم لملاحقة الأصوات المعارضة.

وقد نص المرسوم سابقاً على عقوبات تصل إلى السجن خمس سنوات وغرامات تصل إلى 50 ألف دينار (17 ألف دولار) لكل من يستخدم “أنظمة وشبكات المعلومات والاتصالات” لنشر “أخبار زائفة” أو شائعات، مع تشديد العقوبة لتصل إلى السجن عشر سنوات إذا استهدفت المخالفة مسؤولاً عاماً.

أما التعديل الذي أُقر أمس الأربعاء، فقد خفّض الحد الأقصى للعقوبة إلى السجن ستة أشهر في حال تكرار المخالفة، وألغى عقوبة السجن بالنسبة للمخالفات التي تُرتكب للمرة الأولى.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قالت منظمة “مراسلون بلا حدود” إنها “تسجل إلغاء عقوبة السجن لمدة خمس سنوات… وهو بند طالما انتقدناه منذ إقراره عام 2022 نظراً لاستخدامه المتكرر ضد الصحفيين والأصوات المنتقدة”.

وقال أسامة بوعجيلة، المدير الإقليمي للمنظمة في شمال أفريقيا: “يُعد هذا التعديل خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يكفي لجعل هذا النص إطاراً قانونياً يتماشى مع المعايير الدولية لحرية الصحافة”.

يُذكر أن عدداً من الشخصيات العامة قد خضعوا للملاحقة القضائية بموجب هذا القانون، بمن فيهم المحامية والمعلقة سونيا الدهماني، والقاضي السابق أحمد صواب، وزعيمة الحزب عبير موسي، بالإضافة إلى الصحفي الفرنسي-التونسي مراد الزغيدي.

لقد كانت تونس الدولة الوحيدة التي تحولت إلى ديمقراطية في أعقاب احتجاجات “الربيع العربي” عام 2011، إلا أنه منذ استحواذ قيس سعيّد على السلطة بشكل واسع عام 2021، وجهت منظمات حقوقية انتقادات لما وصفته بتراجع كبير في الحريات.

المصدر: Africanews