
كمين لـ”نصرة الإسلام والمسلمين” يستهدف القوات الروسية شمال مالي
أعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لترتيب تنظيم القاعدة في الساحل الأفريقي، مسؤوليتها عن كمين محكم استهدف موكبا عسكريا يضم عناصر من مجموعة “الفيلق الأفريقي” الروسية بالقرب من مدينة نيوينو في منطقة سيغو وسط مالي.
ووقع الهجوم في المنطقة الممتدة بين بلديتي “تييمابا” و”ويوو” شمالي نيوينو، وهي منطقة تُعد معقلا رئيسيا لكتيبة “ماسينا” التابعة للجماعة. ووفقا للتفاصيل المتاحة، بدأ الكمين باستهداف الموكب العسكري عبر هجمات بالدرونات، قبل أن تنفذ العناصر المسلحة هجوماً ميدانياً أسفر عن خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات الروسية.
وأعلنت الجماعة في بيانات ترويجية نشرتها عبر منصاتها مقتل وإصابة 7 عناصر من القوات الروسية، بالإضافة إلى الاستيلاء على كميات من الأسلحة والمعدات العسكرية.
في المقابل، أكدت مصادر محلية وأمنية متطابقة لـراديو فرنسا الدولي مقتل 4 جنود روس على الأقل وإصابة آخرين نقلوا إلى مستشفى نيوينو لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن الدورية المكرسة للمهمة كانت تتألف بشكل شبه كامل من عناصر روس، وهو أمر نادر الحدوث في العمليات الميدانية بالمنطقة.
تكتم رسمي وردود عسكرية
ولم يصدر عن الجيش المالي أي بيان رسمي يتطرق مباشرة لتفاصيل هذا الكمين. إلا أن الأركان العامة الماليّة ذكرت في بيان لاحق أنها نفذت ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع لمن وصفهم بـ”المجموعات الإرهابية المسلحة” في منطقة نيوينو، إضافة إلى ضربات أخرى في منطقة ديورا التابعة لإقليم موبتي.
من جهتها، أفادت قيادة “الفيلق الأفريقي” الروسية بتنفيذ “عملية مشتركة” مع القوات المالية في إقليم سيغو، زعمت فيها القضاء على نحو 30 عنصرا مسلحا، دون إشارة إلى الخسائر التي تعرضت لها عناصرها في الكمين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة الوسطى والشمالية من مالي مواجهات متزايدة بين الجيش المالي وحلفائه الروس من جهة، والجمعات المسلحة والحركات الانفصالية من جهة أخرى؛ إذ أعلنت “جبهة تحرير أزواد” الذي يضم الحركات الانفصالية في الشمال عن شن هجمات بطائرات مسيرة انتحارية استهدفت معسكرا للجيش المالي في مدينة غوندام بمنطقة تمبكتو.


























