أهم العناوين

واشنطن ترشح مسؤول مكتب ترحيل المهاجرين سفيرا لدى الكاميرون

رشّح البيت الأبيض المسؤول بوزارة الخارجية الأميركية كريستيان إيرهاردت لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى الكاميرون، في خطوة تسلط الضوء على أحد أبرز مهندسي سياسة الترحيل إلى “دول ثالثة” التي أثارت جدلاً واسعاً خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ويشغل إيرهاردت (41 عاماً) منذ العام الماضي منصب نائب مساعد وزير الخارجية في مكتب السكان واللاجئين والهجرة، حيث يشرف على “مكتب إعادة الترحيل” الذي أنشأته الإدارة لتسهيل نقل المهاجرين إلى دول لا يحملون جنسيتها. ويحتاج ترشيحه إلى موافقة مجلس الشيوخ الأميركي.

وكان إيرهاردت من المسؤولين الرئيسيين الذين تفاوضوا على اتفاقيات مع عدد من الدول، ولا سيما في أفريقيا، لاستقبال مهاجرين مرحّلين من الولايات المتحدة. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، خصصت إدارة ترامب أو تعهدت بتخصيص ما لا يقل عن 410 ملايين دولار لإبرام اتفاقيات مع 35 دولة، جرى بموجبها ترحيل أكثر من 25 ألف شخص.

وأثارت هذه السياسة انتقادات حادة من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ ومنظمات حقوق الإنسان، التي قالت إن بعض المرحّلين واجهوا ظروفاً غير إنسانية وتهديدات وإساءات أثناء احتجازهم في الدول المستقبلة. كما انتقد ناشطون تحويل مكتب أُنشئ أساساً لحماية اللاجئين إلى أداة لتنفيذ عمليات الترحيل.

وتربط الولايات المتحدة والكاميرون إحدى هذه الاتفاقيات، إذ وافقت ياوندي على استقبال ما يصل إلى ألف شخص من رعايا دول ثالثة مقابل منحة أميركية بقيمة 30 مليون دولار تقدم عبر المنظمة الدولية للهجرة. وتشير سجلات داخلية إلى ترحيل 36 مهاجراً إلى الكاميرون حتى يونيو الماضي.

ويأتي الترشيح في وقت تواجه فيه سياسة الترحيل إلى دول ثالثة تحديات قانونية متزايدة. فقد قضت محكمة استئناف اتحادية هذا الشهر بعدم قانونية السياسة، معتبرة أن الحكومة انتهكت إجراءات التقاضي الواجبة بعدم منح المهاجرين فرصة كافية للطعن في قرارات ترحيلهم. وأمرت المحكمة بوقف عمليات الترحيل فوراً، فيما استأنفت وزارة العدل الحكم أمام المحكمة العليا.

ويملك إيرهاردت خبرة سابقة في الكاميرون، حيث عمل مسؤولاً أمنياً إقليمياً، كما منحه البلد عام 2018 وسام “رتبة فارس” في وسام الشجاعة الكاميروني.

المصدر: واشنطن بوست