
دعوة أفريقية لتعزيز رقابة البرلمانات على المالية العامة
دعت رئيسة الجمعية الوطنية الناميبية، سارا كوغونغيلوا أماديلا، البرلمانات الأفريقية إلى تعزيز رقابتها على المالية العامة من خلال إنشاء مكاتب برلمانية مستقلة للموازنات تتمتع بالموارد والصلاحيات اللازمة، في ظل تنامي مخاطر الديون وتزايد الضغوط على الإنفاق العام.
وقالت أماديلا، خلال افتتاح المؤتمر السنوي التاسع لشبكة المكاتب البرلمانية الأفريقية للموازنات في مدينة سواكوبموند، إن الدول الأفريقية تواجه بيئة مالية معقدة تتأثر بحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي وتداعيات التغير المناخي ومخاوف استدامة الديون السيادية.
وأكدت أن الدين العام يمكن أن يسهم في دعم النمو الاقتصادي إذا أُدير بصورة رشيدة، لكنها حذرت من أن الاقتراض غير المنضبط قد يهدد الاستقرار الاقتصادي ويثقل كاهل الأجيال المقبلة.
وأضافت أن الرقابة على الدين العام وعمليات الاقتراض تمثل مسؤولية أساسية للبرلمانات، التي يقع على عاتقها التدقيق في قرارات الاقتراض والسياسات الاقتصادية وتخصيصات الموازنات لضمان خدمة مصالح المواطنين.
وشددت على أهمية مكاتب الموازنات البرلمانية والمؤسسات المالية المستقلة في تزويد المشرعين بتحليلات فنية وتوقعات مالية ومشورة مستقلة تساعدهم على مراقبة الإنفاق الحكومي وتقييم نتائجه التنموية.
كما دعت إلى توسيع مشاركة المواطنين في إعداد الموازنات العامة، مؤكدة أن الهدف النهائي للسياسات المالية يجب أن يكون تحسين مستويات المعيشة وتعزيز التنمية.
وأشارت أماديلا إلى أن ناميبيا لا تزال في المراحل الأولى من تأسيس مكتب برلماني للموازنة، لكنها ملتزمة بإنشائه لتعزيز الشفافية وكفاءة إدارة الموارد العامة. وأضافت أن البرلمانات الأفريقية تضطلع بدور محوري في مواءمة الموازنات الوطنية مع أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 وخطط التنمية طويلة الأجل في القارة.
المصدر: أول أفريكا


























