
استنكار حقوقي لترحيل معارضين تنزانيين من كينيا
تصاعدت موجات الإدانة من قِبل منظمة العفو الدولية ونشطاء ومسؤولين حقوقيين في شرق أفريقيا، عقب الإبلاغ عن اختطاف المعارض التانزاني الشاب والمحكوم السابق، تواها مبايبايا، في العاصمة الكينية نيروبي؛ ما يسلط الضوء مجددًا على ظاهرة القمع عابر الحدود وحالة الانفلات الأمني التي تلاحق المعارضين السياسيين واللاجئين في المنطقة.
وبحسب ما أفادت به منظمة العفو الدولية ومسؤول العلاقات الخارجية في حزب “شاديما” التنزاني المعارض، جون كيتوكا، فقد تم اعتراض المركبة التي كانت تقل مبايبايا بعد ظهر الأحد في منطقة “كامولو” التابعة لمحافظة ماتشاكوس (شرقي نيروبي). حيث قامت ثلاثة سيارات باعتراض طريق التاكسي واختطفت مبايبايا إلى جهة مجهولة.
ويتخوف قياديون في المعارضة التنزانية من تصفية مبايبايا جسديا، لا سيما أن مثل هذه العمليات عادة ما تُنفذ خارج الأطر والإجراءات الشرطية والقانونية الرسمية. وكان مبايبايا قد غادر تنزانيا العام الماضي واختار اللجوء إلى كينيا بعد تعرضه للسجن عام 2022 على خلفية انتقاداته العلنية للحكومة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتابعه مئات الآلاف.
اتهامات بالسماح بـ “القمع العابر للحدود”
وتأتي هذه حادثة الاختطاف الأخيرة لتغذي حالة قلق متزايدة من تكرار استهداف معارضي الحكومات الإقليمية داخل الأراضي الكينية. وفي هذا السياق، انتقد الناشط الحقوقي الكيني بونيفاس موانغي صمت السلطات، مؤكدًا أن كينيا باتت تفتقر لمعايير الأمان للاجئين والمعارضين السياسيين المطالبين بالديمقراطية ولجم النفوذ الديكتاتوري.
ولا تُعد حادثة اختطاف مبايبايا الأولى من نوعها؛ إذ تسجل تقارير حقوقية تكرارًا ملحوظًا لهذه الانتهاكات داخل الأراضي الكينية، من بينها:
- أكتوبر/تشرين الأول 2024: اختطاف 4 لاجئين أتراك من نيروبي وترحيلهم قسرا إلى تركيا.
- نوفمبر/تشرين الثاني 2024: توقيف زعيم المعارضة الأوغندية كيزا بيسيغي في نيروبي بالتنسيق بين السلطات الأوغندية والكينية ونقله إلى كامبالا لمحاكمته.
- يناير/كانون الثاني 2025: اختطاف الناشطة الحقوقية التنزانية ماريا سارونغي تسيهاي قبل إطلاق سراحها لاحقًا عقب ضغوط إعلامية وحقوقية مكثفة.
- فبراير/شباط 2026: احتجاز الناشطة التانزانية مشباهة حمزة لفترة وجيزة قبل إفساح المجال لإطلاق سراحها.
وطالبت منظمات حقوقية، وفي مقدمتها منظمة العفو الدولية، السلطات الكينية بالكشف الفوري عن مكان احتجاز مبايبايا وضمان سلامته الجسدية والنفسية، والتوقف عن تسليم اللاجئين والمعارضين السياسيين خلافًا لالتزامات كينيا بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الخاصة بحماية اللاجئين.
المصدر: وكالات



























إرسال التعليق