أهم العناوين

هل تمهد “الكاف” طريق الملياردير موتسيبي لرئاسة جنوب أفريقيا؟

على الرغم من عدم إعلانه رسميا عن أي طموحات سياسية، بَرُز اسم الملياردير الجنوب أفريقي ورئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، باتريس موتسيبي، كأبرز المرشحين الأوفر حظا لخلافة الرئيس الحالي سيريل رامافوزا، وفقا لأحدث استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “سابي” (SABI) بالتعاون مع منصة “نيوز 24” (News24) المحلية.

واستعرض الاستطلاع، الذي أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية، شعبية الشخصيات العامة في البلاد، حيث أظهر أن موتسيبي هو الشخصية الوحيدة التي تحظى بنسبة قبول وإيجابية تتجاوز الآراء الرافضة لها.

ولم تقتصر شعبية مالك نادي “ماميلودي صنداونز” على الشارع العام فحسب، بل امتدت لتشمل القواعد الشعبية لحزب “المؤتمر الوطني الأفريقي” الحاكم، والذي يربطه به ارتباط وثيق.

وجاء موتسيبي في صدارة الخيارات المفضلّة لدى خزان الحزب الانتخابي لخلافة رامافوزا، متفوقاً على أسماء بارزة داخل قيادة الحزب، وفي مقدمتها نائب الرئيس الحالي بول ماشاتيل، والأمين العام للحزب فيكيل مبالولا.

العوامل والحدود السياسية
ويُرجع مراقبون هذه الشعبية إلى النجاحات المتتالية التي حققها موتسيبي؛ بدءاً من بناء إمبراطوريته المالية كأحد أثرى رجال الأعمال في القارة، وصولاً إلى نجاحاته الرياضية مع ناديه المتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا مرتين، وإدارته للاتحاد القاري للعبة.

ومع ذلك، يرى محللون سياسيون أن هذا “الاستحسان الشعبي” قد يصطدم بعقبات تنظيمية وسياسية حاسمة؛ أبرزها:

  • قلة الخبرة السياسية: يفتقر موتسيبي للخبرة المباشرة في إدارة الصراعات التكتيكية والتوازنات داخل الأحزاب.
  • التنافس الداخلي: قد تواجه تطلعاته – إن وُجدت – مقاومة شرسة من أجنحة حزب “المؤتمر الوطني الأفريقي” الصارمة والتكتلات الداخلية المتنافسة.

يُذكر أن ولاية موتسيبي على رأس “الكاف” تنتهي بحلول عام 2029، وهو العام نفسه الذي ستشهد فيه جنوب أفريقيا انتخابات رئاسية مفصلية، مما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول المستقبل السياسي لملياردير الذهب والكرة.