
عائلة سديا توريه تقرر دفنه في كوت ديفوار وترفض تشييعه في غينيا
قررت عائلة السياسي المعارض ورئيس الوزراء الغيني الأسبق، سديا توريه، تشييع جثمانه ودفنه في كوت ديفوار، متجاهلة دعوات السلطات الغينية لنقل جثمانه ودفنه في مسقط رأسه، وذلك بعد نحو أسبوع من وفاته في العاصمة الفرنسية باريس عن عمر ناهز 81 عاما.
ووصل جثمان الراحل اليوم الجمعة إلى مطار “فيليكس أوفوي بوانيي” الدولي في أبيدجان، حيث تُقام مراسم تقديم العزاء في منزل العائلة بحي كوكودي، على أن تُجرى مراسم الدفن يوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ورغم إعراب الحكومة الغينية على لسان رئيس وزرائها أمادو أوري با عن رغبتها في أن يُدفن توريه في بلاده، أكد قيادي في حزب “اتحاد القوى الجمهورية” (الذي كان يرأسه توريه قبل حله في مارس/آذار الماضي) أن دفنه في غينيا كان “أمرا غير ممكن”.
وأضاف المصدر أن القرار يعود إلى حجم “الإهانات والمضايقات التي تعرض لها الراحل من قبل السلطات الغينية”، والتي شملت مصادرة منزله وإجباره على العيش في المنفى خلال السنوات الخمس الأخيرة من حياته.
علاقات وثيقة في المنفى
وقضى رئيس الوزراء الأسبق سنواته الأخيرة في أبيدجان، حيث ارتبط بعلاقات وثيقة مع الرئيس الإيفواري الحسن واتارا، الذي عمل توريه مديرا لمكتبه خلال توليه رئاسة الوزراء في تسعينيات القرن الماضي.
وأشارت مصادر مقربة من الرئاسة الإيفوارية إلى أن الرئيس واتارا يتابع بنفسه ترتيبات الجنازة، وسط توقعات بمشاركته الشخصية في مراسم التشييع، تكريما لمسيرة توريه الإدارية والسياسية التي قضى جزء كبيرا منها في كوت ديفوار.
وكان سديا توريه قد شغل منصب رئيس وزراء غينيا في الفترة بين عامي 1996 و1999، وخاض الانتخابات الرئاسية مرتين، قبل أن ينتقل إلى المعارضة ويدخل في خلافات حادة مع السلطات المتعاقبة في كوناكري انتهت بحظر حزبه ونفيه خارج البلاد.


























