
أزمة “الأموال المنهوبة” تدفع الغابون إلى إيفاد مبعوثين إلى الكونغو
أرسل الرئيس الغابوني بريس كلوتير أوليغي نغيما وفدًا إلى برازافيل في 26 سبتمبر، لمحاولة احتواء التوتر الناجم عن دعم ليبرفيل لإحالة أنطوانيت ساسو نغيسو، زوجة الرئيس الكونغولي، إلى القضاء الفرنسي في قضية “الأموال المنهوبة”. وتصف هذه التغطية الخطوة بأنها “دبلوماسية المبعوثين”، وهي من مصدر ناقد لا يخلو من الانحياز.
بدأت الأزمة، بحسب التغطيات، بمذكرة من 53 صفحة قدّمها محامو الدولة الغابونية في 8 سبتمبر. وتفيد التقارير بأن المذكرة تؤيد تحليل النيابة الفرنسية وترى أن التهم كافية، وتطالب باسترداد الأصول المحجوزة. وكانت النيابة المالية الفرنسية قد طلبت، بعد ست عشرة سنة من التحقيق، إحالة 23 شخصًا طبيعيًا واعتباريًا إلى المحكمة الجنائية. وتطال القضية أسرة الرئيس الكونغولي مباشرة، فأنطوانيت زوجته، وعمر دينيس وياسين كوينّي حفيداه.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من إشارات ودّ متبادلة. فقد حضر ساسو نغيسو حفل زفاف أومار دينيس بونغو في ليبرفيل إلى جانب أوليغي نغيما والرئيس الغيني الاستوائي أوبيانغ، وعُدّ ذلك حينها لفتة احترام من الرئيس الغابوني خففت التوتر بين العاصمتين. أما المذكرة فاعتبرها ساسو نغيسو هجومًا مباشرًا على أهله، بينما يقول محامو ليبرفيل إنها إجراء قانوني بحت.
داخليًا، يدافع حزب الرئيس الغابوني عن الموقف. فحزب “الاتحاد الديمقراطي للبنّائين” يرى أن من حق الغابون المطالبة بتعويض إذا ثبت الضرر، من دون أن يعني ذلك إدانة مسبقة. وتذكّر صحيفة محلية بأن الدولة الغابونية أصبحت طرفًا مدنيًا في القضية في عهد علي بونغو، أي قبل انقلاب 30 أغسطس 2023.
المصدر: أفريكا إنتلجنس


























